محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠٥ - تقوية القول باللزوم
و الظاهر أن غرضه (قده) من الاستدلال بما ذكره، هو أنه يدل على اقتضاء البيع في حدّ نفسه للّزوم، و إنما الخيار محدود بعدم الافتراق. و يمكن أن يشكل عليه بأن الترادّ في المجلس في المعاطاة ليس من أجل حلّ العقد حتى يصدق عليه الخيار.
قوله: «و قد يستدلّ أيضا بعموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ بناء على أن العقد مطلق العهد، كما في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان».
أقول: و عن تفسير القمي عن الصادق ٧: «أي بالعهود» و ربما يشهد على ذلك إسناد الوفاء، فإنه يلائم العهد.
و قد استعمل فيه كثيرا كما في قوله تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ [١]، و قوله تعالى وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللّٰهِ إِذٰا عٰاهَدْتُمْ [٢]، و قوله تعالى بَلىٰ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ وَ اتَّقىٰ [٣]، و قوله تعالى:
وَ الْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذٰا عٰاهَدُوا [٤]، و قوله تعالى وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللّٰهِ [٥] إلى غير ذلك.
تحقيق الكلام في قوله: (إنّما يحلّل الكلام و يحرّم الكلام) روى الشيخ الطوسي بسنده عن خالد بن النجيح [٦] قال:
[١] سورة البقرة/ ٤٠.
[٢] سورة النحل/ ٩١.
[٣] سورة آل عمران/ ٧٦.
[٤] سورة البقرة/ ١٧٧.
[٥] سورة التوبة/ ١١١.
[٦] كما عن العلامة في (إيضاح الاشتباه)، على نقل المامقاني قده.