محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٨ - إشكال المحقّق الآخوند، و جوابه
آية «أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ» [١] و آية «رِجٰالٌ لٰا تُلْهِيهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ ..» [٢] و كذا في قوله ٧ «.. فإذا افترقا وجب البيع» [٣] إلى غير ذلك.
إشكال المحقّق الآخوند، و جوابه:
و قد أشكل على تعريف (المصباح) جماعة منهم العلّامة الخراساني حيث قال:
«التعبير بالمبادلة لا يخلو من مسامحة. و حقّه أن يقال: تبديل مال بمال. فإنه فعل الواحد لا الاثنين» [٤].
و فيه: أوّلا- إن ما ذكره يعمّ ما إذا بدّل الإنسان مال نفسه بماله الآخر في الاستعمال و الاستفادة منه، بخلاف التعبير بالمبادلة، فإنّها تفيد أن البدل ما كان للغير، و بدليّته حينئذ ليست إلّا بصيرورته مالا للبائع.
و ثانيا: ليس البدل في البيع مثل بدل التالف و بدل الحيلولة حتى يكون فعل الواحد بالإضافة إلى غيره، بل البائع يأخذه و المشتري يعطيه [٥].
[١] سورة البقرة/ ٢٧٥.
[٢] سورة النور/ ٣٧.
[٣] الوسائل- كتاب التجارة- باب ١ من أبواب الخيار، الحديث ٤.
[٤] أي أن البدل متمحض في ما يدفعه المشتري، و ما يدفعه البائع ليس بدلا.
[٥] توضيحه: صحيح أن ما يدفعه المشتري هو البدل، لكنه متقوّم بطرفين: البائع يأخذ البدل، و المشتري يدفعه، فيصح إطلاق المبادلة عليه.