محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٦٤ - ٣- لو كان أحد العوضين دينا في الذمة
نفسه، نظرا الى انّ ترتّبه على حصول الملكيّة غير مستقيم برهانا، ضرورة أنّه لا يعقل استناد عدم الشيء إلى وجوده، و كما يستحيل أن يلزم من وجود الشيء عدمه، كذلك يلغو اعتبار ذلك، لكن ما ذكره يبتنى على مسلك المشهور من أن البيع لا بدّ و أن يؤثّر في الملكيّة في كلّ مقام، فيصحّح بيع الدين على من هو عليه و الإشراء به، و كذا شراء العمودين بحصول المكيّة آنا ما.
و أمّا على مسلك شيخنا الأستاذ (قدس سره) من أن البيع هو تفويض ما عنده إلى المشترى، و قطع ما كان من إضافته، فيؤثّر تارة في التمليك، و أخرى في السقوط، و ثالثة في الانعتاق، و رابعة في غير ذلك و الحاصل: انّه على أيّ تقدير، يتمّ ما استظهره من أنّه في حكم تلف أحد العوضين الموجب للزوم على القول بالملك.
قوله: «لأن الساقط لا يعود»
أقول: حيث انّ العود يلازم كونه هو هو، و مع تخلّل العدم لا يعقل ذلك، و حدوث مثله كما في الفسخ بالخيار و نحوه، لا يصار اليه الّا بدليل يقوم عليه، و الّا فهو تالف و له حكمه.
قوله: «و يحتمل العود [١] و هو ضعيف».
أقول: أمّا وجه الاحتمال فهو أن ثبوت الدين في الذّمة كان
[١] أراد بذلك بيان الفرق بين السقوط و التلف، بلحاظ أنّ التالف ما لا يمكن عوده، فإذا احتمل العود في السقوط فلا يكون نظيره و في حكمه.