محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ٩٦ - تقوية القول باللزوم
أي القسمين [١]، و لا حالة سابقة لعدم لزومها.
و ثانيا: ليس التسبب شرعيا، و إنما هو بالملازمة العقلية، فالأصل حينئذ مثبت.
٣- و ربما يقال [٢]: إنه بملاحظة أن استصحاب القدر المشترك إنما يجري فيما يكون له أثر في حد نفسه، مع قطع النظر عن أثر الفرد، بخلاف ما نحن فيه فإن استصحاب الملكية بعد رجوع المالك الأول عبارة أخرى عن التعبد بلزوم الملك الحادث و استمرار بقائه.
و فيه: أولا- إن استصحابها عبارة عن التعبد بها في الزمان الثاني، و ذلك يوافق بنحو المقارنة لعدم تأثير رجوع المالك الأول، و لكون الملكية الحادثة هي اللازمة لا أنه هو هو، أو عبارة أخرى عنه.
و ثانيا: إنه يكفي ترتيب أثر جواز تصرف الآخذ فيما انتقل اليه.
قوله: «بأن انقسام الملك الى المتزلزل و المستقر، ليس باعتبار اختلاف في حقيقته».
أي أن الانقسام كذلك، ليس على الحقيقة، لأنه ليس من اختلاف الماهية نوعيا أو صنفيا، و إنما هو انقسام بالعرض بلحاظ اختلاف الحكم شرعا. و من الواضح أن هذا الاختلاف لا يعقل أن يكون داخلا في ذات الموضوع، لتقدّمه عليه رتبة، مضافا إلى أن
[١] و ليس الشك في تحقق الملك اللازم في حد نفسه.
[٢] هذا القول للعلّامة النائيني (قدس سره).