محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٠١ - تقوية القول باللزوم
المحكوم بالتحالف.
لكن لا مجال للمصير إلى ذلك، ضرورة أن الدعوى بلا أثر لا مساغ لترتيب الأثر عليها، و مع لحاظ الأثر لا يكونان متداعيين، بل أحدهما مدّع و الآخر منكر.
نعم، لو فرص لكل من العنوانين أثر خاص يغاير أثر الآخر بالكلية، فالأمر بينهما بنحو التداعي لا محالة.
قوله: «و يدل على اللزوم مضافا إلى ما ذكر: عموم قوله (صلى اللّٰه عليه و آله): الناس مسلّطون على أموالهم».
أي يدل على ذلك في خصوص الشبهة الحكمية، كما فيما نحن فيه أعني مسألة المعاطاة، و أما في الشبهة الموضوعية فالتمسك بهذا العموم ليس إلا تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية.
ثم إن الاستدلال بهذه الرواية ليس بعمومها الأزماني و الأحوالي (أي السلطنة على المال سواء قبل رجوع المالك الأول أو بعده) فإنه مع التمسك بأصالة عدم نفاذ رجوعه، و استصحاب بقاء ملك الآخذ، يرجع إلى ما تقدم، و لا يكون من الاستدلال بالرواية. و مع عدم التمسك بذلك يكون من باب الأخذ بالحكم مع عدم إحراز الموضوع، فإنه يشك في كونه مالا مضافا إلى صاحبه بإضافة الملكية.
بل الاستدلال بها بعمومها الإطلاقي بحسب جميع مراتب السلطنة، حيث إن العموم كذلك، يلازم عدم تأثير الرجوع،