محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤٣ - أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
و مقتضى الأخذ بالعمومين هو أن المال و المعتق و الأمة تدخل في ملكه آنا ما.
نظير أنه إذا قال: أكرم جميع أصدقائي، و قال: لا تكرم كل من لم يصلّ، يؤخذ بالعمومين و يحكم بأن كل صديق له يصلّى، و كل من لا يصلى ليس صديقاً.
و نظير تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه ببيعه.
و انعتاق العمودين بمجرد شرائهما.
أو فيما قال لصاحبه: أعتق عبدك عني و عليّ قيمته، و تصرف المتعاطي بناء على الإباحة بالتصرفات المتوقفة على الملك، فيستكشف بأحد المتلازمين ملازمة، أو بالمعلول علته إنّاً.
ثم إن الشيخ بعد أن لم ير الإباحة كافية في التصرفات المتوقفة على الملك، يقول: إمّا أن يكون إيجاد الموضوع من قبل المبيح أي التمليك الضمني، و إمّا أن يدلّ دليل على الجواز بالخصوص، و إما أن يكون بلحاظ أن زمام الأمر بيد المتصرف، و عموم دليل السلطنة لا يكفي.
أما الأول فبأن يقصد المبيح للتصرف في ماله بالبيع و العتق، توكيله في البيع و قبول الثمن له، ثم هبة الثمن لنفسه، أو نقل المبيع إلى نفسه بالهبة و بيعه لنفسه.
و كلاهما (أي المبيح للتصرفات و المباح له) غير مقصود لهما، فإن الإباحة و الاذن لا يفيدان ذلك، فالتمليك الضمني يتوقف على القصد، و ليس موجوداً، و هما لا يقصدان التمليك و التمليك.