محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٧٧ - ٥- النقل بعقد جائز
يتيسّر له ذلك بدون الرجوع، فهو قاصد له في إجازته، فلها نحو من الدلالة الالتزاميّة عليه.
و منها أن أجازته تتوقّف على ملكه، و هو يتوقف على رجوعه، فلو كان الرجوع هو الإجازة أو حاصلا بها لزم الدور.
و فيه: ان المتوقّف هو صحّة الإجازة و تأثيرها، و الموقوف عليه هو تحقّق الرجوع خارجا فلا دور.
و بعبارة أخرى: انّ الإجازة من حيث صدورها ممّن له إعادة الملك الى نفسه رجوع، و من حيث تعلّقها ببيع الفضول تنفيذ و تعدّد الحيثية يمنع عن الدّور.
و منها: أنّه لو كانت الإجازة رجوعا لزم أن تكون سببا لملكيّة نفسه و ملكيّة المشترى في آن واحد لمال واحد، و ذلك غير معقول، و هما ضدّان لا يجتمعان، بل حيث انّ تمليك الغير لشيء يلازم إخراجه عن نفسه، فالإجازة سبب لدخول المال في ملكه و زواله عنه في آن واحد، و هذا المحذور لا يرتفع بتعدّد الحيثية، فإن الاجتماع كذلك يستحيل، و ان تعددت الحيثيات.
و فيه: أن المجيز حيث انّه بصدد تنفيذ بيع الفضول فله إرادة إرجاع الملك الى نفسه، حتى يتمكّن ممّا هو بصدده، و هذه الإرادة هي السبب في عود الملك الى نفسه، و الإجازة كاشفة. و بهذا اللحاظ نقول بأنّها رجوع.
و لا يتوهم: أنّ الإرادة لا أثر لها في باب المعاملات.
لاندفاعه: بأن ذلك في الإرادة الباطنة المحضة، دون المدلول