محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٧٨ - ٥- النقل بعقد جائز
عليها بقول أو فعل، و لو التزاما. فرجوع الملك الى نفسه مسبّب عن إرادته المنكشفة، و حدوث ملك المشترى مسبّب عن الإجازة.
إن قلت: إذا كانت دلالة الدليل دخيلة في تأثير الإرادة فهو مشروط بقيام الدالّ عليه، و هو فيما نحن فيه الإجازة، و حينئذ فرجوع الملك الى نفسه يتحقّق بعدها قضاء لحقّ الشرط، فإنّه دخيل في فعليّة الأثر و عليه يعود المحذور.
قلت: انّما يتحقّق الرجوع بالإرادة حين اقترانها بالإجازة الكاشفة، لا باشتراطها بها حتّى يكون الأثر بعدها أو يصار الى تحققه قبلها بنحو الاشتراط بالمتأخّر.
هذا مضافا الى انّ تأثير الإجازة في ملك المشترى لمّا كان مشروطا بملك المجيز، فالملكيتان مرتّبتان، و إحداهما في طول الأخرى، فالإجازة بما انّها كاشفة عن إرادة الرجوع دخيلة في ملك المجيز أوّلا [١] و في ملك المشترى ثانيا، من دون أن يحصل الاجتماع بين ملكيهما، و تأثير أمر واحد في تحقّق أمرين مترتّبين لا مانع عنه، سواء كان تأثيره في ذلك بنحو السببية لكليهما، أو بنحو الشرطيّة، أو بالاختلاف.
قوله: «و ينعكس الحكم إشكالا و وضوحا على القول بالإباحة».
أقول: الإشكال في إجازة المباح له إنما هو من حيث انه ليس بمالك، و انّما يجوز له التصرّف، و في مورد بيع الفضول كان هو
[١] سواء كانت هذه الدخالة بنحو السببيّة، أو بنحو كون الدلالة شرطا في سببيّة الإرادة للرجوع.