محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٧٦ - ٥- النقل بعقد جائز
و لا يتوهّم: أنّ ذلك من قبيل بدل الحيلولة و بسبب ملكه للموهوب يعود البدل الى الواهب المباح له.
لاندفاعه: بأنّ بدل الحيلولة إنما هو فيما حال بينه و بين ملكه حائل، لا فيما خرج عن ملكه و اقتضى المعاوضة و الضمان ملك بدله.
مضافا إلى أنه كونه من قبيله يتوقّف على جواز رجوعه في الهبة، و كذا العكس، و ذلك دور.
و الحاصل: أن المعاطاة تكون لازمة مطلقا على كلا القولين، فليتدبّر جيّدا.
قوله: «و لو باع العين ثالث فضولا، فأجاز المالك الأوّل ..»
أقول: أمّا بيعه و تصرّفاته الناقلة فيجري في ذلك ما يبحث عنه في أحكام الخيار في بيع من له خيار الفسخ و تصرفاته، حيث أنّ جهة البحث واحدة.
و أمّا إجازته فهل هي بنفسها رجوع، أو كاشفة عنه، أو لا يعقل شيء من ذلك؟ فيه بحث و نظر. و يتبيّن الأمر من الجواب عمّا يرد من جهات الاشكال.
منها: أنّ إجازة المالك الأوّل لا أثر لها، لعدم ملكه فعلا، و انّما له أن يعيد الملك الى نفسه، و ذلك معنى يغاير معنى الإجازة (أعني تنفيذ بيع الفضول) فكيف يحكم بأنّ أجازته رجوعه؟
و فيه: أن المالك الأوّل حيث انّه بصدد تنفيذ بيع الفضول، و لا