محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٤٠ - أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
عينا لا عملا [١] كما انه ليس هبة، لأنه بمجرد التمليك فيه يملك المتّهب، و لا يتوقف على بذل العوض فإنه مشروط عليه، و التخلف لا يضر بالصحة، و انما يحدث له الخيار أحيانا، هذا على كلام الأستاذ النائيني (قدس سره).
لكن يمكن أن يقال: إن المال قد تملكه مجانا، و لم يجعل في مقابل المال شيء، و انما جعل العوض في قبال التمليك، فيكون هبة بهبة، فيدخل في الهبة المعوّضة.
لكن يدفعه أن الموضوع مرتفع على ما ذكره المصنف (قده) حيث قال: «إجراء حكم الهبة المعوّضة عليه مشكل، إذ لو لم يملّكه الثاني هنا لم يتحقق التمليك من الأول، لأنه إنّما ملكه بإزاء تمليكه، فما لم يتحقق تمليك الثاني لم يتحقق تملكه له» كما أنه ليس مصالحة فإنها تحتاج إلى إنشاء معناها، فلا بدّ من كونه معاوضة مستقلة.
و أما التمليك بإزاء المال ففيه محذور الجمع بين اللحاظين، و محذور أن المال لا مملك له لا من ناحية المشتري و لا من ناحية البائع، حيث لم يجعل مال المشترى بدلا عن مال نفسه بل عن تمليكه.
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «ثالثها: أن يقصد الأول إباحة ماله بعوض فيقبل الآخر بأخذه إياه، فيكون الصادر من الأول الإباحة
[١] و أما بيع خدمة العبد المدبّر فقد تقدم تأويله