محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٣٧ - أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
العوض [١] كان ذلك قبل تمام المعاطاة، و كان المعوض باقيا في ملك البائع و إن كان قد أخذه المشتري.
قلت: لو كان المدار على الدلالة اللفظية، و اقتصر عليها كيف يكون دفع المال من المشترى قبولا، فإنه فعل نظير إعطاء البائع ماله، و لا يدلّ التسليط الخارجي على أزيد من التمليك، فيكون هناك إيجابان لتمليكين.
قال الشيخ الأنصاري (قدس سره): «ثانيهما: أن يقصد كل منهما تمليك الآخر ماله بإزاء تمليك ماله إيّاه، فيكون تمليك بإزاء تمليك، فالمقابلة بين التمليكين لا الملكين»
أقول: إعطاء كلّ منهما متاعه بقصد تمليكه بإزاء تمليك الآخر يتصور على وجوه:
١- إعطاء المال بقصد التمليك، بجعل تمليك الغير عوضا عن المال، كجعل سائر الأفعال عوضا عن المال، و حينئذ فهل العوض هو التمليك المصدري، أو بمعناه الاسم المصدري؟ و هل يجري في الثاني محذور السلطنة على السلطنة أم لا؟
٢- جعل مال الغير عوضا عن نفس هذا التمليك المقصود بالإعطاء.
٣- جعل تمليك الغير عوضا عن نفس هذا التمليك.
و الأولان ليسا محلا لكلام المصنف (قده)، و ربما تعرضنا لهما
[١] و مثله لو عصى فلم يدفع العوض، أو أفلس، و نحو ذلك