محاضرات في فقه الإمامية - كتاب البيع - السيد محمد هادي الميلاني - الصفحة ١٢٤ - هل تتحقق المعاطاة بالإعطاء من جانب واحد؟
بإعطاء المتاع و أخذه.
الثالث: أن يكون أخذ المشتري لا بعنوان القبول و التملك، بل مجرد التناول ليكون مقدمة لقبوله بإعطاء الثمن.
و هذا أيضا يمكن أن يجعل من المعاطاة، و إن كان يشبه أن يكون الإعطاءان بمثابة الإيجابين، لكنه ليس كذلك، فإنه يعطيه بعنوان العوضية فلا يكون إيجابا للتمليك مستقلا.
الصورة الثانية: أن يكون الإعطاء من جانب واحد، و هذا أيضا على ثلاثة أقسام، فإمّا أن يكون نسيئة و الثمن في ذمة المشتري إلى الأجل المضروب، فالبيع- إيجابا و قبولا- بإعطاء المتاع و أخذه، و إمّا أن يكون سلفا، و إيجابه من المشتري بإعطائه للثمن، فيكون أخذه قبولا من البائع و يستقر المسلم فيه في ذمته، و إمّا أن يكون سلما، و إيجابه من البائع على النمط الذي ذكره المصنف من أن يكون إعطاء الثمن اشتراء و أخذه بيعا للمثمن به، فيحصل الإيجاب و القبول الفعليان بفعل واحد في زمان واحد.
أقول: صحة هذا القسم في غاية الإشكال، ضرورة أنه لم يصدر من البائع إنشاء التمليك لا قولا و لا فعلا، فلا إيجاب منه.
نعم، دلّت قرينة الحال على عزمه النفساني، لكن ليس العزم على التمليك بيعا ما لم يبرز الى مقام الفعلية بإنشائه، و إن انكشف بأي كاشف سوى القول و الفعل.
تنبيه: لو كان الثمن عند البائع أمانة و نحوها فأعطى المثمن