نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
عن البيع وقت النداء و النهي عن التكلم فتكلم بلفظ الإيجاب و تعلقه بالمسبب كالنهي عن تمليك الكافر المصحف و المسلم و تعلقه بالتسبب بذات السبب إلى المسبب كالنهي عن تمليك الجنس بالجنس في المكيل و الموزون متفاضلا بسبب البيع فان السبب بنفسه غير منهي عنه و لا المسبب بغير طريق البيع كالصلح و نحوه فينحصر ان يكون المحرم تحصيل المسبب من هذا السبب الخاصّ و رابع الأقسام الّذي تركه المصنف (قده) تعلقه بعناوين المعاملات المنتزعة لذوات الأسباب من فعلية المسببات كعنوان البيع و الإجارة و الصلح و الهبة إلى غير ذلك فان بعت و قبلت الّذي هو ذات السبب لا يكون بيعا الا إذا ترتب عليه أثر النقل و الانتقال و بلحاظه يلحقه عنوان البيعية و هكذا سائر عناوين المعاملات قوله في بيع أو بيع شيء: (١) يريد التعميم باعتبار قسمي النهي ما كان منه متعلقا بعنوان خاص و قسم مخصوص من البيع كالنهي عن بيع المنابذة و الملامسة و ما كان منه متعلقا به باعتبار متعلقه من المبيع و الثمن كبيع الخمر و الخنزير و بيع المجهول قوله فالمعلول هو ملاحظة القرائن، (٢) هذا ينافى قوله نعم لا يبعد دعوى ظهور النهي عن المعاملة في الإرشاد إلى فسادها: فكيف يجعله متفرعا عليه إذ مع الظهور لا حاجة إلى القرينة ليكون عند عدم القرينة محكوما بالتحريم فقط الا ان يكون مراده الاحتياج إلى القرينة في المعاملات بالمعنى الأعم لكن ينافيه ذيل العبارة و التمسك لاستتباع الفساد شرعا باخبار نكاح العبد، و يمكن ان يوجه الحكم بالفساد في موارد النهي بعدم الدليل على الصحة فان عمومات نفوذ المعاملات مثل أوفوا و أحل ظاهرها الحل وضعا و تكليفا على سبيل المجموع دون الاستغراق فإذا بطل الحل التكليفي بدليل النهي و خصصت أدلة الحل بذلك لم يبق ما يقتضى الحل الوضعي فيرجع إلى الأصل و هو يقتضى الفساد قوله حيث دل بظاهره على ان النكاح: (٣) لكن مقتضاه التفصيل في اقتضاء النهي للفساد بين النهي المتوجه إلى المعاملة ابتداء و النهي المتوجه إليها بواسطة نهى المولى أو عدم اذنه فان النهي من الشارع موجود في هذه الصورة أيضا و مع ذلك حكم عليه السلام بعدم الفساد قوله و لا يخفى ان الظاهر ان يكون المراد: (٤) غاية ما يمكن ان يقال هو ان المراد من المعصية في الرواية هو مطلق التخطي عن قانون الشرع و التجاوز عن مجعولاته