نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - مبحث المشتق
الخصوصية هو نفس الفعل و تلك الخصوصية هي التي يعبر عنها في الفارسية (بشده و خواهد شد) فان هذه الخصوصية في الزماني لا تكون الا في الزمان الماضي أو المضارع (و الظاهر) ان النحاة لم يعنوا من دلالة الفعل على الزمان أكثر من ذلك و ليس بنائهم على التدقيق في أمثال ذلك ليكون قولهم ان الفعل يدل على الزمان ظاهرا في كون الزمان مدلولا له بلا واسطة و حيث ان غالب استعمال الأفعال انما يكون في موارد الإسناد إلى الزمانيات لم يقيدوا كلامهم و أطلقوا القول بدلالة الفعل على الزمان قوله و لا معنى له الا ان يكون له خصوص معنى: (١) لعل الوجه في ذلك عدم تصوير قدر جامع بين الزمانين ليؤخذ ذلك القدر الجامع في مدلول اللفظ فلا بد في تصحيح الاشتراك المعنوي من أخذ خصوصية جامعة أخرى في مدلول اللفظ منطبقة على كل من الزمانين عند كون الفاعل من الزمانيات (و لا يخفى) ان ذلك لو تم و لم يكن قدر جامع بين الزمانين بحيث يخصهما و لا يشمل الزمان الماضي و لو بمثل زمان لم يكن ذلك بماض لكان هذا دليلا اخر على المدعى بل كان أقوى من الدليل الأول قوله و ربما يؤيد ذلك: (٢) لا يصلح هذا للتأييد بعد كون العبرة في المضي و المضارع و الحال بالمضي و المضارع و الحال بالإضافة إلى زمان النسبة لا بالإضافة إلى زمان النطق كما انه لو اعتبرنا الخصوصية الملازمة لخصوص زمان عند اسناد الفعل إلى الزماني في مدلول الفعل كما هو مختار المصنف (قده) لكان ذلك أيضا بالإضافة إلى زمان النسبة دون زمان النطق و بالجملة لا محيص من الالتزام بكون المعنى المأخوذ في مدلول الفعل الماضي أو المضارع سواء كان ذلك نفس الزمان أم الخصوصية الملازمة له مأخوذا بالإضافة إلى زمان النسبة دون زمان النطق قوله و الكلي العقلي: (٣) ليس كل ما لا موطن له الا العقل و لا يصدق الا على افراد ذهنية كما في كل مفهوم مقيد بكلى اللحاظ لا بشخصه كليا عقليا بحسب الاصطلاح بل الكلي العقلي أعني به ما يقابل الكلي الطبيعي و المنطقي هو المفهوم بوصف الكلية الّذي لا موطن له بهذا القيد الا العقل لأن صفة الكلية وعاؤها العقل (و منه) يظهر ان الكلي المنطقي الّذي هو نفس مفهوم الكلي أعني به الكلي بالحمل الأولى أيضا لا يكون الا في العقل (نعم) الكلي الطبيعي الّذي هو نفس المفهوم المعروض للكلية لا بقيد العارض يصدق على ما في الخارج كما يصدق على ما في العقل فيكون وجوده