نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - مبحث المشتق
الأولى و المرضعة الثانية فان عنواني الأمومة و البنتية يحصلان في مرتبة واحدة عند تمامية الرضعات الناشرة للحرمة ففي المرتبة التي صارت هذه اما لتلك خرجت تلك عن الزوجية فلم تكن هذه أم زوجة فعلية بل أم زوجة سابقة قوله الا انه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه (١) الإشكال لا يختص باسم الزمان بل يعم كل مشتق كان الذات فيه هو الزمان بل كل ما كان الذات فيه من الأمور المتصرمة زمانا كان أم زمانيا مثل الحركة و الجريان (و ما أفاده المصنف قده من الجواب) انما يدفع إشكال عدم إمكان البحث و اما إشكال كون البحث لغوا و بلا فائدة و ثمرة فهو بعد باق على حاله (و ربما يجاب) بان الزمان و ان كان متصرما بتصرم المبدأ لكن ذلك بحسب الدقة و الا فبحسب الصدق العرفي ربما يصدق انه باق بعد انقضاء المبدأ فان مجموع يوم واحد يعد واحدا فإذا كان جزء منه وقع فيه المبدأ صدق بعد انقضاء المبدأ ان الذات باقية و قد انقضى عنها المبدأ (و فيه) ان البقاء فيه مبنى على المسامحة و العناية و الا ففي الحقيقة لا يكون الزمان المتصرم بذاته قابلا للبقاء فإذا تطرقت المسامحة كان إطلاق المشتق عليه مجازا حتى على القول بكون المشتق حقيقة في الأعم فضلا عن القول بأنه حقيقة في خصوص المتلبس فالبحث في انه حقيقة في الأعم أو في خصوص المتلبس لا يكون جاريا فيه بل بالبيان المذكور يصح إطلاقه على الاجزاء السابقة على وقوع المبدأ فيقال هذا اليوم مقتل زيد مع ان القتل لم يقع بعد فان المسامحة الجارية بعد الانقضاء جارية بعينها قبل التلبس بالمبدإ أيضا قوله و المصادر المزيد فيها: (٢) و كذلك المصادر المجردة و انما قيد بالمزيد فيها لأن دخول المصادر المجردة في عنوان المشتق محل بحث و إشكال و ان كان مختاره (قده) هو الدخول و ان المصدر مشتق كسائر المشتقات كما ان الفعل أيضا مشتق (ثم) ان مفاد هذا الأمر قد تقدم في الأمر الأول حيث خص النزاع هناك بما كان من المشتقات مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بعرض أو عرضي و متحدا معها نحو اتحاد فيخرج بذلك المصادر و الأفعال لعدم هذا الاتحاد فيها فمضمون هذا الأمر مستدرك قوله نعم لا يبعد ان يكون لكل من الماضي (٣) يريد بذلك ان كلا من الماضي و المضارع و ان لم يدل بنفسه على الزمان الا انه يدل على خصوصية ملازمة لخصوص زمان إذا كان مسندا إلى زماني فالدال على الزمان حينئذ و ان كان هي القرينة أعني بها الإسناد إلى الزمانيات الا ان الدال على تلك