نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - مبحث الصحيح و الأعم
غير المعذور موضوعا له للفظ ابتداء كما هو ظاهر عبارة المصنف (قده) في هذا الوجه ثم يتعدى إلى الافراد الصحيحة الاخر بجامع المشاركة في الأثر و إلى فاسد هذا الصحيح أعني به معظم اجزائه بجامع المشابهة الصورية فلا يكون إشكال من جهة اختلاف الصحاح (و انما الإشكال) من جهة ان الصحيح الّذي يفرض موضوعا له ابتداء لا يكون صحيحا في جميع الأحوال (و من حيث) ان التعدي بجامع المشاركة في التأثير إلى سائر الصحاح لا يتم لعدم كون الموضوع له مؤثراً دائما بحيث يكون من لوازمه التأثير بل يثبت له التأثير تارة و ينفك عنه أخرى (الا ان الأمر هين) فانه يلتزم بان الموضوع له ما هو الصحيح المؤثر غالبا لا ما هو كذلك دائما (و من المعلوم) ان جميع الاجزاء كذلك لقلة ذوي الاعذار بالنسبة إلى غيرهم فلا يلزم الخلف (و منه يظهر) الجواب عن الجهة الثانية فان غلبة اتصاف الموضوع له بالتأثير كافية في التعدي عنه بجامع هذه الصفة الغالبة (نعم) يبقى إشكال لا مناص عنه و هو ان هذا الوجه ليس من تصوير الجامع الأعم فانه قول بالوضع لخصوص بعض الصحيح تعيينا و الاستعمال في البقية و كذا في الفاسدة تسامحا اما دائما أو مع حصول التعين فيدخل في الأوضاع المتعددة (و من ذلك) يظهر انه لو جعل الموضوع له ابتداءً هو الجامع بين الافراد الصحيحة و ذلك بالإشارة إليه بأثره ثم التعدي عنه إلى الافراد الفاسدة حسب الترتيب المقرر في العبارة كان ذلك أبعد من الإشكال و أوسع دائرة من الأول لحصول التعدي إلى فاسد كل نوع من أنواع الصحاح بجامع المشابهة الصورية بخلافه على الأول الا بعد حصول التعين في بقية الصحاح أو القول بجواز سبك المجاز من المجاز قوله الا انه لم يضع له بخصوصه بل للأعم، (١) الكلام في تصوير ذلك الأعم و بيان حده فليس ما أفاده (قده) الا إعادة للدعوى لا تصويراً للجامع كما ان الاحتمال الاخر أعني به قوله أو انه و ان خص به أولا إلى آخره هو الوجه الرابع بعينه فالوجه الخامس مردد بين ما هو باطل و ما يرجع إلى الوجه الرابع، فالصواب اذن تركه و ترك الوجه الرابع بل و الثالث و قد عرفت ما في الوجهين الأولين أيضا و انهما أجنبيان عن تصوير الجامع قوله و فيه ان الصحيح كما عرفت، (٢) و قد عرفت الجواب عنه غير مرة فالعمدة في الإشكال هو ما ذكرناه من رجوع هذا الوجه إلى الوجه الرابع على أحد احتماليه و كونه إعادة للدعوى على احتماله الاخر قوله و احتمال كون الموضوع