نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨ - مبحث الصحيح و الأعم
بلحاظ هذا المفهوم العام وضع اللفظ بإزاء جزئيات هذا المفهوم و مصاديقه في أي تركيب فرض (و منه يظهر) ما في قوله (قده) بل مرددا بين ان يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام الاجزاء (و ذلك) لعدم الترديد بل الجميع مصاديق للمسمى من أي جانب لوحظ و اعتبر أو بأنفسها هي المسمى لا مصاديق المسمى لكن بالوضع العام و الموضوع له الخاصّ بل على ما ذكرنا يكون الكل مصداقا اخر للمسمى قوله سيما إذا لوحظ هذا مع ما عليه، (١) هذه العبارة توهم ان مقصوده تقوية إشكال التبادل و التردد لكنه ليس كذلك بل مقصوده إيراد إشكال مستقل لا دخل له بذلك الإشكال (و محصله) ان المعظم بالقياس إلى أي صحيح من الصحاح يلاحظ فان بين الصحاح اختلافا فاحشا فيكون بين معظم كل مع معظم الاخر ذلك الاختلاف الفاحش (و يمكن دفعه) بان المقيس عليه للمعظم يمكن ان يكون هو الجامع بين الصحاح الّذي تصوره المصنف (قده) فيقال ان المسمى هو معظم اجزاء الناهي عن الفحشاء فينطبق على كل معظم لو تممه الآتي به لصار صحيحا و ناهيا فعليا فمعظم اجزاء صلاة الحاضر غير المعذور صلاة بالنسبة إليه و كذلك المعظم بالنسبة إلى المسافر و المريض و الخائف فمعظم صحيح كل شخص صلاة بالنسبة إليه فكما انه على القول بالصحيح صلاة كل طائفة تختلف عن صلاة الآخرين كذلك على القول بالأعم قوله ثالثها ان يكون وضعها كوضع الاعلام (٢) مقتضى كون وضعها كوضع الاعلام الشخصية ان يكون هناك جهة واحدة بوحدة شخصية محفوظة في طي المتخالفات و موجودة بوجود شخصي في تمام تلك الأطوار (مع ان الواضح ان ليس صحيح العبادات واحدا شخصيا و جزئيا خارجيا تتبادل عليه الحالات المتخالفة بل هو متخالف الأشخاص فان كانت هناك وحدة بين تلك المختلفات بالشخص فلا بد ان تكون وحدتها وحدة جنسية أو نوعية أو صنفية لا شخصية كي يقال ان الوجود الشخصي هو الجامع لتمام تلك الحالات المتخالفة الطارية و حينئذ يقع السؤال عن ذلك الواحد الّذي يجمع تمام الافراد الصحيحة المختلفة الأشخاص زيادة و نقيصة و لعل ما ذكرنا هو مراد المصنف (قده) في الجواب و ان كانت عبارته لا تخلو عن قصور قوله و تنزيلا له منزلة الواجد، (٣) أو يدعى بان اللفظ موضوع للأعم من الواجد و الفاقد قوله و لا يكاد يتم في مثل العبادات (٤) اختلاف الصحيح لا يضر بذلك كما لا يضر به كون الصحيح بحسب حال فاسدا بحسب حال اخر (فانه) اما ان يجعل فرد معين من الافراد الصحيحة و هو الصحيح بالنسبة إلى الحاضر