نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥ - مبحث الصحيح و الأعم
جعله لافراده و مصاديقه المركبة من عدة اجزاء و شرائط قوله لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتى، (١) هذا إذا أريد من عنوان المطلوب عنوان المطلوب الحاصل من شخص الطلب في أقيموا الصلاة مثلا و الا مفهوم مطلوب العام لا يتأتى من قبل طلب خارجي و لا يتوقف عليه فضلا عن هذا الطلب الشخصي الخارجي (و أيضا) ما أشكله (قده) انما يتجه إذا أريد أخذ هذا العنوان في مدلول اللفظ و اما إذا أريد الإشارة به إلى ذات ما هو المدلول كالإشارة بالأثر الّذي هو في كلام المصنف (قده) فلا يتجه عليه شيء فيقال ان الصلاة اسم لما تعلق به الطلب في أقيموا الصلاة فان وحدة الطلب تكشف عن اتحاد المتعلق و وجود جامع واحد بين جميع الافراد المتعلقة للأمر يكون هو المأمور به دون الافراد كما يكشف عن ذلك وحدة الأثر قوله مع لزوم الترادف بين، (٢) يحتمل ان يكون مراده لزوم الترادف بين لفظ الصلاة و هذا المفهوم العام الصادق على الصوم و الحج و كل ما هو مطلوب فيلزم ان يكون كلها صلاة و هو باطل قطعا لكن ذلك لا يجتمع مع ما أورده (قده) أولا المبتني على ان يكون المراد من المطلوب المطلوب الشخصي الحاصل من الأمر في أقيموا الصلاة لوضوح عدم صدق ذلك على سائر المطلوبات (و يحتمل) ان يكون مراده من الترادف الترادف بين لفظ الصلاة الّذي هو اسم للذات و بين لفظ مطلوب الموضوع لمعنى و صفي اشتقاقي فيكون لفظ الصلاة مشتملا على معنى و صفي فلا يكون فرق بين ان يقال هذا مطلوب بطلب أقيموا و بين ان يقال هذا صلاة بل يكون قضية الصلاة مطلوب بطلب أقيموا معناها المطلوب بطلب أقيموا مطلوب بطلب أقيموا و قد تقدم ان هذا انما يتجه إذا جعل العنوان دخيلا في المدلول لا لمجرد الإشارة إلى ما هو المدلول قوله و عدم جريان البراءة مع الشك في اجزاء (٣) اعلم ان هناك مسائل ثلاث (إحداها) ان يكون متعلق التكليف مركبا مرددا بين زائد و ناقص و الإشكال في جريان البراءة في هذا القسم بناء على القول بالبراءة في الأقل و الأكثر (ثانيتها) ان يكون مصداق متعلق التكليف مرددا بين زائد و ناقص مع بساطة نفس المتعلق و تبين مفهومه كما إذا وجب صوم شهر فتردد مصداقه الخارجي بين ثلثين يوما و تسعة و عشرين يوما و في جريان البراءة في هذا القسم خلاف بين القائلين بالبراءة في الأقل و الأكثر فالشيخ الأنصاري (قده) في رسالة البراءة في المسألة الرابعة من مسائل الأقل و الأكثر ذهب إلى الاحتياط نظرا إلى ان متعلق التكليف مفهوم مبين و الإجمال و التردد