نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - حجية العام المخصص في الباقي
ما وضع له و الا كان الغلط مجازا و (رابعا) لو لم يوجب إخراج جزء المعنى عن مدلول اللفظ اتصاف دلالته على الجزء الاخر بالمجازية فليكن إخراج قيده غير موجب لاتصاف دلالته على ذات المقيد بالمجازية فلا يكون فرق بين ان تكون دلالة اللفظ على كل جزء منوطة بدلالته على الجزء الاخر بان تكون الاجزاء بشرط الانضمام مدلولا للفظ و بين ان تكون ذات الاجزاء بلا هذا الشرط مدلولا له ففي مثل الألفاظ الموضوعة للمعاني المركبة أيضا يكون استعمالها في بعض اجزائها حقيقة بلحاظ الجزء المستعمل فيه و ان كان مجازا بلحاظ عدم استعمالها في بقية الاجزاء و كذا بلحاظ عدم استعمالها في قيد الاجتماع (و خامسا) ان دلالة العام على فرد لو لم تكن منوطة بدلالته على الفرد الاخر و لم يلحظ في مدلوله إلا ذوات الافراد من دون وصف انضمام بعضها إلى بعض لزم ان يكون كل فرد معنى مستقلا للفظ و اللفظ مشتركا بين تلك الافراد و هذا خلف لأن المفروض كون اللفظ عاما و لازم هذا القول ان يكون خاصا مشتركا و (بالجملة) ما نسب إلى شيخ مشايخنا في غاية الضعف يشبه ان لا يكون من كلامه (ره) قوله إذا كان الخاصّ: (١) الا حسن الأخصر في التعبير ان الخاصّ المجمل بحسب المفهوم سواء كان إجماله من جهة عدم ضبط مفهومه بحده أم من جهة اشتراكه بين معنيين أو أكثر اما ان يكون متصلا أو منفصلا بذاك المعنى من الاتصال و الانفصال الّذي ذكرناه سابقا لا بما يعنى من الاتصال و الانفصال في غير مقام ففي الأول يسرى إجماله إلى العام حقيقة مطلقا أعني سواء كان إجماله لأجل دورانه بين المتباينين أم لأجل دورانه بين الأقل و الأكثر و في الثاني لا يسرى مطلقا (نعم) تنقطع حجيته في أطراف الشبهة فيما إذا كان الإجمال من جهة الدوران بين المتباينين فللمصنف (قده) في المقام دعاو، أربع سراية الإجمال من الخاصّ المتصل المردد بين المتباينين و سرايته من الخاصّ المتصل المردد بين الأقل و الأكثر و عدم سراية الإجمال من المنفصل المردد بين المتباينين الا حكما و عدم سرايته من المنفصل المردد بين الأقل و الأكثر لا حقيقة و لا حكما اما دليله على السراية في الدعويين الأوليين فهو ان العام لا ينعقد له ظهور في العموم إذا اتصل به قيد بل يكون عمومه في موارد القيد خاصة فإذا أجمل القيد أجمل مورد عموم العام فإذا قيل أكرم العلماء غير الفساق و تردد مفهوم الفسق بين ارتكاب مطلق الذنب و ارتكاب خصوص الكبيرة تردد العلماء غير الفساق بين خصوص من لم يرتكب ذنبا و بين مطلق من لم يرتكب