نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - مبحث اقتضاء النهي عن الشيء الفساد و عدمه
الواقعة في العنوان لكن الظاهر ان مقصود المستشكل هو ان النواهي المتعلقة بالعبادة في الخارج ليست متعلقة بذات العمل و لذا لا تتصف بالحرمة لو أتى بها بغير داعي التقرب كتعليم الغير لا انه يلزم محذور من تعلقها بها ليتجه جواب المصنف (قده) و هذا في الجملة مما لا إشكال فيه نعم في صلاة الحائض محل إشكال قوله مع انه لا ضير في اتصافه بهذه الحرمة: (١) هذا جواب عن القياس الحملي و حاصله عدم لزوم اجتماع المثلين لاختلاف متعلق الحكمين فان أحدهما متعلق بفعل القلب و الاخر بفعل الجوارح (و فيه) ان المستشكل أبطل تعلق النهي بفعل الجوارح أعني ذات العمل في القياس الأول و أجاب المصنف (قده) عنه في الجواب الأول و قد أجبنا نحن عن جوابه فلا وجه لا عادته (ثم) الظاهر ان المراد من توجه النهي إلى فعل القلب توجهه إليه بشرط الجري على طبقه في الخارج كما في التجري لا مع عدم الجري قوله فانه لا أقل من دلالة على انها: (٢) هذا الجواب انما يتم على مذاق من يعتبر في صحة العبادة قصد الأمر و اما على مذاق المصنف (قده) المكتفي بقصد الملاك فلا يجدى فانه و ان فرض عدم الأمر و لكن يكفى ملاك الأمر في الصحة و المفروض عدم اقتضاء النهي للمبغوضية ليخرج العمل به عن صلاحية التقرب فيفسد (نعم) بناء على ما بيناه سابقا من عدم الفرق بين النهي الذاتي و التشريعي في إفادة المبغوضية و إخراج العمل عن صلاحية التقرب لا يجدى المستشكل الفرار من النهي الذاتي إلى النهي التشريعي قوله فيخصص به أو يقيد: (٣) هذا قيد للمنفي في قوله لا يكون مقتضيا للفساد: و المراد تخصيص عموم الأمر بتلك العبادة أو تقييد إطلاقه أي ان هذا النهي العرضي المجازي لا يكون مقتضيا للفساد ليخصص به عموم الأمر المتوجه إلى تلك العبادة أو يقيد به إطلاقه فالامر بالعبادة باق معه (و فيه) ان نفس الأمر بالضد كاف في تخصيص الأمر بالعبادة التي هي ضده لاستحالة الأمر بالضدين فلا يتوقف تخصيصه أو تقييده على القول باقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده و يحتمل ان يكون المراد من العبارة تخصيص عنوان البحث في اقتضاء النهي للفساد بهذا النهي العرضي لكنه بعيد فانه في الحقيقة من التخصص دون التخصيص لعدم تعلق النهي به حقيقة بل ينسب إليه في اللفظ مجازا قوله كانت الحرمة متعلقه بنفس المعاملة: (٤) الأقسام المتصورة لتعلق النهي أربعة تعلقه بذات السبب أعني ألفاظ الإيجاب و القبول كالنهي