نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٣ - مبحث مقدمة الواجب
مقدمته إلى الواجب النفسيّ ثم من هذا المترشح من المقدمة إلى المقدمة أيضا حيث ان المقدمية محفوظة بين الجانبين و هكذا إلى ما لا نهاية له (هذا مضافا) إلى ان تعدد الوجوب باطل بالوجدان و الواجب النفسيّ واجب نفسي ليس الا لا انه واجب نفسي و غيري جميعا قوله ثم لا شهادة على الاعتبار: (١) هذا مطلب آخر أجنبي عما تقدم من صاحب الفصول (قده) فانه استشهد على مدعاه بجواز تصريح المولى بعدم إرادة غير الموصلة من المقدمات و هذا استشهاد بجواز منعه (و لا يخفى) ان الاستشهادين من واد واحد إذا أريد من المنع المنع عن غير الموصل الواقعي و على ذلك فالجواب بعينه هو الجواب المتقدم أعني إنكار جواز الترخيص للمولى في ترك غير الموصل فينكر هنا جواز الإلزام بتركه لكن يظهر من المصنف (قده) في جوابه الثاني انه فهم من ذلك المنع عن غير الموصل فعلا بحيث تكون المقدمات قبل تحقق الوصول كلها محرمة فيلزم من التكليف بذيها مع ذلك التكليف بما لا يطاق كما انه بعد تحقق الوصول كلها محرمة فيلزم من التكليف بذيها مع ذلك التكليف بما لا يطاق كما انه بعد تحقق الوصول لو وجبت المقدمات لزم طلب الحاصل قوله ضرورة انه و ان لم يكن الواجب: (٢) يعنى ان النهي عن غير الموصلة لا يكون إلا لمناط موجود فيه قاض بالمنع و من المعلوم انه مع هذا المناط الغالب على مناط المقدمية المقتضى للإيجاب لا يؤثر مناط المقدمية لكن ذلك لمانع يمنع عن التأثير لا لعدم المقتضى للإيجاب كما هو المدعى (و تظهر) الثمرة فيما لم يكن فيه هذا المانع فان مناط المقدمية يؤثر ح في الإيجاب على الأول بخلافه على المدعى من عدم المناط في مطلق غير الموصل قوله و مع الإتيان بها لا يكاد: (٣) يظهر من هذه العبارة ان القائل بالثمرة لا ينكر كون الفعل نقيضا للترك الخاصّ كما هو نقيض للترك المطلق كلية و انما بحثه مختص بخصوص المقام و انه ينكر كون الفعل في خصوص هذا المقام نقيضا للترك الموصل و بتعبير آخر مقلوبا للترك الموصل و طاردا له بحيث لو أشرنا إلى ترك هذا الضد صح توصيفه بالموصلية الفعلية و ذلك لعدم معقولية الوصول بالفعل إلى الضد بعد الإتيان بضده فإذا لم يعقل الوصول إليه لم يعقل ان يتصف ترك هذا الوجود الشخصي بصفة الإيصال ليكون فعله مقلوب الترك الموصل فيكون محرما من أجل ذلك فما أفيد في الإيراد المبنى على توهم ان القائل بالثمرة منكر لكون الفعل نقيضا للترك الخاصّ و رفعا لرفعه أجنبي عما ينظر إليه كلام صاحب الثمرة و ان كانت الثمرة فاسدة جدا و