نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - مبحث مقدمة الواجب
قدرته عنها بعد الوقت ليخرج لأجل ذلك عن الفرض (و ذلك) مثل ما لو توضأ للصلاة قبل الوقت فانه لا ترتفع بذلك قدرته عن الإتيان بالصلاة بالوضوء في الوقت بان ينقض وضوئه بعد الوقت ثم يتوضأ لها (نعم) لو امر بالفعل عن مقدمات وقتية خرج ما كان منها قبل الوقت عن كونها مقدمات للفعل المقيد حصوله عن مقدمات وقتية و استراح عن الإشكال قوله نحو الشرط المتأخر أو المقارن: (١) يختص الوجهان الإتيان اللذان استدل بهما شيخنا المرتضى (قده) على ترجيح إطلاق الهيئة بما إذا كان طرف الاحتمال رجوع القيد إلى الهيئة بنحو الشرط المقارن الموجب للتقييد في شمول الهيئة للأزمان دون الشرط المتأخر الّذي لا يلزم منه ذلك التقييد و أصل هذا البحث مفروض بعد التنزل عن عدم معقولية تقييد الهيئة ثبوتا و إثباتا و أيضا بعد التنزل عن كون مقتضى القواعد العربية رجوع القيد إلى الهيئة أو مفروض فيما إذا علم القيد من الخارج و ان كان ظاهر كلام المصنف (قده) في اخر المبحث يوهم خلافه قوله و الا فالمرجع هو الأصول العملية: (٢) ان الأصل العملي فيما إذا دار الأمر بين الاحتمالات الأربع أعني احتمالي رجوع القيد إلى الهيئة و احتمالي رجوعه إلى المادة و لم تكن حالة سابقة متيقنة هو البراءة و لا يلزم بالفعل الا الواجد للشرط فعلا فانه المتيقن دخوله تحت الخطاب لدخوله على جميع الاحتمالات (و اما) من لم يجد الشرط فعلا و لا يجده بحسب طبعه في المستقبل و كذلك من لم يجده فعلا و لكن سيجده في المستقبل فلا يقين لكل منهما بالتكليف و المرجع هو البراءة و ذلك لاحتمال ان يكون القيد قيدا للهيئة و على سبيل الشرط المقارن فلا يكون تكليف قبل حصول الشرط فيكون نتيجة الأصل مطابقا لهذا الاحتمال (و كذلك) لو دار الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة بنحو الشرط المتأخر و رجوعه إليها بنحو الشرط المقارن مع القطع بعدم رجوعه إلى المادة فان غير الواجد للشرط فعلا يرجع إلى أصالة البراءة لاحتمال رجوع القيد إلى الهيئة بنحو الشرط المقارن و مثال ذلك عكس هذا الفرض على ما لو علم رجوع القيد إلى المادة و لكن لم يعلم انه أخذ على نحو يجب تحصيله أو على نحو لا يجب تحصيله فان الفعل من دون شرط خارج عن مورد التكليف قطعا و الشك في ان الداخل في حيز التكليف هو مطلق الفعل عن شرط أو هو خصوص ما كان شرطه حاصلا بلا اختيار أو بداعي نفساني و المتيقن