نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - مبحث مقدمة الواجب
حصول مقدماته (لكن الظاهر) ان هذه الحالة لا تسمى إرادة عند عدم تأثيرها في الفعل المراد أو في مقدمات الفعل المراد بل تسمى بالعزم إذا كان ظرف المراد متأخرا فهذه الحالة هي حقيقة الإرادة و مادتها و اما عنوانها فيتحقق بفعلية تأثيرها و لا يكون ذلك الا عند اجتماع الشرائط و ارتفاع الموانع عن التأثير (فالمستشكل) قايس التكليف بالإرادة التي أخذ في حقيقتها التأثير في حصول المراد لا بمادة الإرادة التي هي الشوق المؤكد و ان لم يكن مؤثرا في حصول المراد لأجل فقد شرط أو وجود مانع فان تعلق هذه بأمر متأخر استقبالي كما ذكره المصنف (قده) بمكان من الوضوح و قد عرفت انها تسمى في هذه الحالة بالعزم دون الإرادة فكان المصنف (قده) توهم ان امتياز الإرادة عن غيرها بمرتبة الشوق و رأى ان الشوق غير المؤثر من جهة كون زمان الفعل المشتاق إليه متأخرا ربما يكون أشد بمراتب من الشوق المؤثر لأجل كون زمان الفعل حاليا و انه كيف لا يكون هذا إرادة و يكون ذاك إرادة (و لكن) قد عرفت ان عنوان الإرادة انما يأتي من مقام فعلية التأثير لا من مرتبة نفس الشوق فما دام لم يؤثر لا تسمى إرادة و ان كان في أعلى مراتب التأكد و الاشتداد قوله ثم لا وجه لتخصيص المعلق: (١) لا يخفى على من راجع عبارة الفصول تصريحه بالتعميم و ان التخصيص انما هو في عنوان التقسيم (ثم) انه لا وجه لتخصيص المصنف (قده) الواجب المعلق بما كان قيده متأخرا بل الواجب المعلق هو مطلق ما كان الواجب مقيدا بقيد لا يجب تحصيله و لو كان حاليا (مع) ان التقييد بالزمان المتأخر يوجب عدم اختيارية القيد فعلا و قبل مجيء الزمان المتأخر فان المقيد بغير المقدور غير مقدور فعلا ففي عين الإشكال على الفصول بتخصيصه للقيد بغير المقدور التزم هو (قده) بالتخصيص بغير المقدور أيضا (اللهم) الا ان يكون مراده بالمتأخّر غير الحاصل فعلا و ذلك لإخراج ما كان قيده حاصلا فعلا لا المقيد بزمان متأخر قوله على نحو يكون مورد التكليف: (٢) يعنى أخذ المقدور المتأخر على نحو يكون موردا للتكليف في موطنه أولا (و فيه) انه إذا أخذ على نحو يكون موردا للتكليف يكون الواجب من جهة هذا الأمر مطلقا كسائر اجزاء الواجب و قيوده و انما يكون معلقا باعتبارية هذا الأمر و هو مجيء الزمان المتأخر و هو غير واجب لعدم القدرة عليه (ثم) ان تعليله (قده) للتعميم بعدم التفاوت فيما يهم من وجوب تحصيل المقدمات عجيب فان عدم