نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - مبحث مقدمة الواجب
المقدمة يتبع في الإطلاق و الاشتراط وجوب ذيها فلان إيجابها مشروطا بحصولها حفظا لقضية التبعية إذا كان إيجاب ذيها مشروطا بحصولها طلب للشيء على تقدير حصوله ففي مثل حج ان استطعت لو وجبت الاستطاعة يكون شكل وجوبها هكذا يجب تحصيل الاستطاعة ان استطعت و هذا طلب للحاصل و ان كان حال إنشاء الطلب غير حاصل قوله فانه جعل الشيء واجبا على تقدير: (١) لا بد من جعل الظرف متعلقا بمقدر يكون صفة للشيء و الا فالعبارة بظاهرها تنطبق على الواجب المشروط و الكلام فعلا في الواجب المعلق و لكن قوله و هل هو إلا طلب الحاصل، لا يقبل الإصلاح لعدم كون طلب المقدمات التي هي قيد المادة طلبا للحاصل و انما لا تجب لأنها أخذت على نحو لا يكاد يترشح إليها الوجوب و عدم وجوب ما أخذ على نحو لا يكاد يجب ضروري لا يحتاج إلى الاستدلال و سيجيء بيان ذلك و العجب انه (قده) كرر هذا القول فيما سيجيء أيضا قوله هذا في غير المعرفة و التعلم: (٢) الإشكال هو انه لو لم تجب المقدمات الوجودية في الواجبات المشروطة قبل تحقق الشرط و فعليته لما وجب تعلم تفاصيل الواجبات المشروطة و معرفة اجزائها و شرائطها قبل الوقت فانها أيضا من المقدمات الوجودية إذ لو لم يعلم بها لما تمكن من الإتيان بها في الوقت حيث ان الوقت لا يسع التعلم فيئول الأمر إلى ترك الواجب تركا يعذر فيه (و بعبارة أخرى) يؤل الأمر إلى لغوية أصل الإيجاب لأن الإيجاب الّذي يكون المكلف معذورا في عدم امتثاله قبيح (و أنت خبير) بان هذا الإشكال لا مخلص عنه الا بالالتزام بوجوب التهيؤ للعبد و إعداد نفسه لامتثال ما يتوجه إليه من التكاليف فيما بعد و الالتزام بذلك مشكل جدا (و اما) ما ذكره المصنف (قده) في الجواب من تنجز الأحكام على الأنام بمجرد قيام احتمالها (فذلك) دليل وجوب الفحص و استعلام أصل وجود الحكم في الشبهات المحتمل فيها وجود حكم فعلى من قبل المولى دون مثل المقام المقطوع فيه عدم الحكم فعلا و المقطوع فيه أيضا توجه الحكم فيما بعد و عند تحقق الشرط فما أفاده (قده) أجنبي عما هو الإشكال في المقام قوله على نحو تعدد الدال و المدلول: (٣) يعنى ان الصيغة مستعملة في إنشاء أصل الطلب المهمل الّذي وضعت بإزائه دون إنشاء الطلب المقيد و انما القيد استفيد من التعليق كما ان في إنشاء الطلب المطلق أيضا كذلك يعنى ان الصيغة قد استعملت في إنشاء أصل