نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - مبحث مقدمة الواجب
الطلب المهمل و قيد الإطلاق استفيد من الخارج و من قرينة الحكمة فلا الإطلاق داخل في مدلول اللفظ و لا التقييد و كل منهما لو دخل في مدلوله صار مجازا قوله و من هنا انقدح انه في الحقيقة انما: (١) يعنى ان شيخنا المرتضى (قده) لا يتجه اعتراضه على ما وجهه إليه و هو تقسيم الفصول الواجب إلى معلق و منجز فانه (قده) معترف بهذا التقسيم و ان أبدل لفظه و سماه مطلقا و مشروطا و انما يتجه اعتراضه على تقسيم الفصول الواجب إلى مطلق و مشروط بالمعنى المشهور (و بالجملة) قد غير و بدل مورد اعتراضه إذ اعترض فيما لا اعتراض له عليه و لم يعترض فيما له الاعتراض عليه قوله لأنه بكلا قسميه من المطلق: (٢) ليس بكلا قسميه من المطلق بل هذا تقسيم باعتبار آخر لمطلق الواجب الشامل للمطلق و المشروط فان المشروط أيضا منجز إذا لم يكن الواجب فيه مقيدا بقيد لا يجب تحصيله كما في مثل إذا جاءك زيد فأكرمه و معلق إذا كان الواجب أيضا مقيدا كالوجوب كما في مثل إذا جاءك زيد غدا وجب عند ذلك إكرامه بعد غد قوله و خصوصية كونه حاليا: (٣) ان تقسيم صاحب الفصول (قده) ليس بحسب حالية المتعلق و استقباليته بل بكونه مقيدا بأمر غير مقدور و عدمه و قد صرح في آخر كلامه بالتعميم إلى المقيد بالمقدور أيضا قوله و لا اختلاف فيه: (٤) بل فيه الاختلاف لكن بالنسبة إلى المقدمة المأخوذة قيدا للمادة على نحو لا يترشح إليها الوجوب ان كانت مقدورة فان هذه المقدمة من بين المقدمات الوجودية للواجب المعلق لا تجب و اما في الواجب المنجز فجميع مقدماته واجبة قوله إشكال في الواجب المعلق (٥) ان صح هذا القياس كانت نتيجته استحالة حصول العصيان في التكاليف و عدم انفكاك التكليف عن وقوع المكلف به في الخارج قياسا له بإرادة الأفعال بالمباشرة ثم وقوع الفعل المباشري عقيبها و اما ما هو المدعى أعني به استحالة الواجب التعليقي فالقياس بمعزل عنه (نعم) زمان الفعل في الأفعال المباشرية متصل برهان الإرادة لكن ذلك من حيث تأثير الإرادة في حصول المراد فعلا فلا جرم يتصل زمانه بزمانها لا ان الإرادة تقتضي اتصال زمان تحقق المراد بزمانها ابتداء و في عرض تأثيرها في حصول المراد فعلا ليكون مقتضى القياس هو لزوم اتصال الطلب بزمان الفعل المتعلق للطلب قوله فيه ان الإرادة تتعلق: (٦) لا شبهة في حصول الحالة النفسانيّة المسماة بالإرادة عند حصول الفعل المراد أو عند