نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - مبحث مقدمة الواجب
صار الوجوب فعليا و الا كان افراد الواجب المطلق أيضا كثيرا قوله فالحري ان يقال: (١) لا يخفى انه (قده) عرف المشروط بما كان مشروطا و هذا لا يحصل به شرح الاسم أيضا قوله كما هو ظاهر الخطاب: (٢) لعل الوجه في هذا الظهور الّذي اعترف به شيخه أيضا قائلا بأنه قضية القواعد العربية، هو ان القيد الملتحق بالجملة الّذي منه التعليق على الشرط ملتحق بمجموع الجملة فيقيد مفاد المجموع دون مفاد كل جزء من اجزائه و مفاد مجموع الصيغة بمادته و هيئته في المقام هو طلب تلك المادة فإذا علق هذا المجموع بالشرط اقتضى التعليق ان يكون طلب الإكرام مثلا عند الشرط لا قبله و نظيره من الجملة الخبرية المقيدة بقيد غير الشرط ان يقال زيد قائم في الدار فان الظرف يحتمل ان يكون راجعا إلى الموضوع في القضية أعني به زيدا فيكون محصل المعنى ان زيدا الكائن في الدار قائم و يحتمل ان يكون متعلقا بالمحمول فيها فيكون محصل المعنى ان زيدا قائم بالقيام المتحقق في الدار لكن كل منهما خلاف الظاهر و انما الظاهر رجوعه إلى مفاد الجملة و هو ثبوت المحمول للموضوع فيكون المعنى ان ثبوت القيام لزيد حاصل في الدار (لكن) ما ذكرناه منتقض بمثل أكرم زيدا عند مجيئه أو أكرم زيدا في يوم الجمعة أو في مكان كذا فان الظاهر في جميع هذه القيود هو كونها ظروفا للمادة دون الطلب قوله اما امتناع كونه من قيود الهيئة: (٣) يمكن الاستدلال على الامتناع المذكور بوجوه ثلاث يختص الأول و الثاني منها بما إذا كان إنشاء الطلب بالهيئة و يعم الثالث لمطلق الإنشاء و لو بمثل الصلاة واجبة أو تجب الصلاة عند كذا (اما الأول) فمبنى على جزئية مداليل الهيئات و ستتكلم في وجه امتناع تقييدها بعد فرض جزئية مدلولها (و اما الثاني) فيعم ما إذا قيل بكلية مداليلها و هو لحاظ مداليلها لحاظا آليا تبعيا و لو لم يكن هذا اللحاظ قيدا في المستعمل فيه بل كان شرطا في الاستعمال كما يراه المصنف (قده) و من المعلوم ان التقييد ضرب من الحكم على ما أريد تقييده و الحكم محتاج إلى لحاظ موضوعه و الالتفات إليه التفاتا استقلاليا و لا يكفى اللحاظ التبعي فإذا لم يكن مدلول الهيئة ملحوظا بالاستقلال لم يعقل توجيه القيد الّذي هو ضرب من الحكم إليه (و اما الثالث) و هو الّذي يعم مطلق الإنشاء كان ذلك بالهيئة أو بالجملة الاسمية أو الفعلية فهو أن عنوان الإنشاء يوجد و يتحقق بنفس القول و يقوم به و ينطبق عليه كما ان عنوان الاخبار يتحقق عند التلفظ بالجملة