نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٨ - مبحث مقدمة الواجب
العلم يصح الانتزاع من دون لحاظ اخر متعلق بهذا العلم (فالأولى) في دفع الإشكال عن جميع الصور الثلاث هو ما أجاب به المصنف (قده) عن الإشكال في ثالث الصور و تقريره في الصورتين على حذو ما ذكره هناك (و هو ان يقال) ان الفعل المقدور في ظرف إتيانه هو القابل لأن يتعلق به التكليف و صفة المقدورية في الظرف المتأخر حاصلة بالفعل و انما المتأخر نفس المقدورية لا بقيد كونها متأخرة و كذلك العقد الملحوق برضا المالك هو المنشأ لاعتبار الملكية و صفة الملحوقية بالرضا حاصلة للعقد حينه حيث يكون الرضا في ظرف متأخر و سيأتي منا الإشكال في هذا الجواب عند تعرض للمصنف (قده) له قوله ليس الا ان يحصل لذات المأمور به: (١) يتجه عليه ان كل ما فرض حصوله لذات المأمور به فان لم يكن منوطا بحصول ذلك المتأخر في ظرفه بل كان حاصلا في ذات المأمور به سواء حصل ذلك الشيء أم لم يحصل لزم ان يكون هذا تمام المأمور به و للمكلف ان يقتصر عليه في مقام الامتثال و لا يأتي بذلك المتأخر في ظرفه و هذا خلف و ان كان شيئا منوطا بذلك المتأخر بحيث لو لا ذلك لما حصل هذا عاد إشكال الشرط المتأخر فيه و هو انه كيف يعقل تأثير المعدوم في الموجود و يوجد في المأمور به بسبب ذلك المتأخر ما لم يكن يوجد بدونه (هذا مضافا) إلى ان الإضافة تستدعى طرفين موجودين و لا يعقل الإضافة و النسبة المقولية بين موجود و معدوم و ليس معنى ملحوقية هذا بالأمر المتأخر الا ان هذا موجود و ذاك سيوجد فيما بعد بلا إضافة و نسبة بين هذا و ذاك قوله مع انها كما لا يخفى تعريفات لفظية: (٢) لا يخفى على من راجع تعريفاتهم و اعتبارهم القيود و الحيثيات انهم بصدد شرح الحقيقة دون شرح الاسم و كيف يسوغ حمل تعريف من أشكل على تعريف من تقدم عليه بعدم الاطراد و الانعكاس ثم عرف هو بما يسلم في نظره عن الإشكال على شرح الاسم قوله وصفان إضافيان: (٣) نعم هما وصفان إضافيان الا ان الإضافة لا تستدعى جواز اجتماعها في محل واحد بالإضافة إلى جهتين بل تجتمع مع كون المطلق هو المطلق من جميع الجهات و المشروط هو المشروط و لو من جهة واحدة فان الإطلاق يكون بالإضافة إلى مجموع الجهات و الاشتراط يكون بالإضافة إلى جهة واحدة خاصة (نعم) لازم ذلك ان لا يكون واجب مطلق بناء على ان يكون مرادهم من المطلق هو المطلق بالذات لا ما صار مطلقا باعتبار تحقق ما أخذ فيه شرطا حتى