نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - مبحث مقدمة الواجب
ما ينتهى إليه أدلتهم بل تقدم من المصنف (قده) في المبحث السابق ان البحث في الأمر الاضطراري و الظاهري انما هو في اقتضاء الاجزاء بمعنى التأثير فيه عقلا لا بمعنى دلالة اللفظ (نعم) العمدة في سبب الاختلاف هو الاختلاف في دلالة الدليل قوله ربما يشكل في كون الاجزاء مقدمة: (١) الإشكال انما هو في المقدمية الخارجية التي هي ملاك الوجوب المنوط ذلك بالتغاير ثم الترتب في موطن الخارج لا مطلق المقدمية غير المؤثرة في الإيجاب فإثبات التغاير ثم الترتب في موطن العقل كما في كلام المصنف (قده) لا يدفع الإشكال بل المصنف أذعن بالإشكال و سلم عدم التغاير بين الكل و اجزائه في ظرف الخارج فضلا عن الترتب بينهما فيه.
قوله و الحال ان المقدمة هي نفس الاجزاء: (٢) عنوان الكلية و الجزئية من العناوين المتضايفة فهما متلازمي الانتزاع و المنشأ لانتزاع أحدهما هو المنشأ لانتزاع الاخر فكيف يعقل ان يكون لحاظ الاجتماع دخيلا في انتزاع الكلية و لا يكون دخيلا في انتزاع الجزئية فان الجزء لا يكون جزءا الا للكل فلو لا لحاظ الاجتماع و اعتبار الكلية لا تكون الاجزاء إجزاء فشرط الاجتماع كما هو دخيل في اعتبار الكلية للكل كذلك دخيل في اعتبار الجزئية للاجزاء (و التحقيق في المقام) ان الشرط ليس هو نفس الاجتماع و تحقق الاجزاء في موطن الخارج و لا الاجتماع و تحققها في العقل بان يتصور كل جزء جزء إلى آخر الاجزاء فان عنوان الكلية لا يتحقق بمجرد تحقق الاجزاء في الخارج أو استيعاب الاجزاء بالتصور في العقل بل الشرط لحاظ الاجزاء بتأليف خاص و تركيب مخصوص و مرتبا بترتيب معين و اعتبار كون المجموع شيئا واحدا و تحت تصور فارد (ثم) ان اعتبار كون المجموع شيئا واحدا كما هو دخيل في اتصاف الكل بصفة الكلية كذلك دخيل في اتصاف الاجزاء بصفة الجزئية الا ان الفرق في جانب الموصوف بالصفتين فالموصوف بصفة الكلية هي الاجزاء بوحدتها الملحوظة المعتبرة و اما الموصوف بصفة الجزئية فهو ذوات الاجزاء مع قطع النّظر عن هذه الوحدة المفروضة و ان كان اعتبار هذه الوحدة لازما أيضا في اتصافها بصفة الجزئية لكن الموصوف هو ذوات الاجزاء لا الاجزاء مع الشرط المذكور فالشرط من قبيل الواسطة في الثبوت في الاجزاء و من قبيل الواسطة في العروض في الكل (و الفرق) بين ما ذكرناه و ما ذكره المصنف (قده) واضح لا يخفى بعد أدنى تأمل قوله و كون