نهاية النهاية في شرح الكفاية - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٣١ - مبحث الاجزاء
الفرض و هذا بخلاف ما إذا كان مشتملا على مقدار منها مع فوات مقدار آخر ملزم لا يمكن تداركه فان الأمر به من المولى تفويت لذلك المقدار من المصلحة و هو قبيح (ثم) لا فرق في المقام بين ان يقطع بأمر واقعي و يظهر خطأه و بين ان يقطع بأمر ظاهري و يظهر الخطأ كأن يقطع باخبار العدل أو عدالة المخبر ثم يظهر انه لم يخبر أحد أو انه كان المخبر فاسقا قوله و هكذا الحال في الطرق: (١) يعنى في الأمارات بناء على الطريقية التي تقدم فيها عدم الاجزاء و لكن فرض حدوث المصلحة في حال قيام الأمارة يخرج الأمارة عن الطريقية إلى السببية في خصوص مورد حدوث المصلحة و ان كانت طريقا محضا في سائر الموارد الا ان يقال بحدوث المصلحة بمجرد الجهل لا بقيام الأمارة (نعم) مورد المصلحة هو ما قام عليه الأمارة من غير ان يكون لقيام الأمارة تأثير في حدوث المصلحة قوله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه: (٢) لم يكن يتوهم التصويب من القول بالاجزاء فان كان هناك توهم التصويب فمن اختيار مسلك السببية و حدوث المصلحة و الأمر بسبب قيام الأمارة أو ظن المجتهد سواء قيل بالاجزاء بعد كشف الخلاف أم لا فان القول بالاجزاء أجنبي عن مسألة التصويب (الا ان يقال) ان الاجزاء كاشف عن عدم واقع سوى ما أتى به و الا لما كان يجزى و فيه نظر واضح قوله ليس الا الحكم الإنشائي: (٣) و الحكم الإنشائي هو التصديق من المولى بالمصالح و المفاسد فان المولى في هذا المقام ينشأ الحكم لفظا لغرض ان يكون بعثا فعليا عند تحقق الإرادة و الكراهة باجتماع شرائط التكليف في المكلف ففي حال الإنشاء ربما لا تكون إرادة و لا كراهة و لكن مع ذلك ينشأ الإرادة و الكراهة عموما لغرض ان يكون بعثا حين تحقق الإرادة و الكراهة فلا يحتاج حين اجتماع شرائط التكليف لآحاد المكلفين إلى إنشاء مستقل في حق كل واحد منهم قوله كيف و كان الجهل بخصوصيتها: (٤) إشارة إلى قسمي الشبهات الموضوعية و الحكمية ففي الموضوعية خصوصية الواقعة من الخمرية و الخنزيرية مجهولة و في الحكمية حكمها مجهول مع معرفة خصوصيتها التي هي عليها (ثم) ان لازم ما أفاده (قده) كون المجهول هو خصوصية موضوع ذي المصلحة و المفسدة في الشبهات الموضوعية و نفس المصلحة و المفسدة في الشبهات الحكمية مع القطع بعدم حكم فعلى و الحال انه