تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٧ - التذنيب الأوّل في جملة من الأخبار التي استدلّ بها جلّ الأعلام دون كلّهم
كما يأتي إن شاء اللّه تعالى.
و ما في كلام جمع من امتناع الجمع ثبوتا بين تلك القواعد؛ لأنّ الحلّية الواقعيّة مثلا فارغة عن الشكّ، و الظاهريّة مرهونة بالشكّ، و لا يعقل الجمع بين بشرط لا و بشرط شيء [١].
أو أنّ الشكّ في الحلّية و الطهارة طوليّ [٢]، و لو أمكن استعمال الواحد في الكثير لا يمكن هنا.
أو أنّ الصدر بالنسبة إلى الواقعيّة إخبار، و بالنسبة إلى الظاهريّة إنشاء، و الجمع بينهما ممتنع في كلام واحد. و لو سلّم جواز ذلك ثبوتا و لكنّه غير متعارف إثباتا في ضرب القوانين [٣].
فكلّه غير تامّ كما سيظهر.
و من الغريب تخصيص الشيخ [٤] استفادة الاستصحاب بقاعدة «الماء كلّه طاهر» [٥]!! مع أنّ القضيّة المتيقّنة تحصل بنفس الصدر، و لا نحتاج في تحصيل اليقين إلى أنّ الماء بطبيعته طاهر.
أو صاحب «الفصول» [٦] على المحكيّ عنه [٧] في القاعدة المشار إليها آنفا، و في قاعدة «كلّ شيء نظيف» مع أنّ جميع هذه العبارات في مقام الجعل المشترك
[١]- انظر نهاية الدراية ٥: ٩٤- ٩٥.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٣١، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٦٨، نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ٦٩- ٧٠.
[٣]- الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٦٢- ٦٣.
[٤]- فرائد الاصول ٢: ٥٧٤.
[٥]- وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥.
[٦]- الفصول الغرويّة: ٣٧٣/ السطر ٩.
[٧]- فرائد الاصول ٢: ٥٧٢.