تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٠ - بقي شيء حول خروج مورد الرواية عن التعليل المذكور فيها
يرى بطلان اليقين و جهالته المركّبة، بخلاف شخص المكلّف، فعندئذ فله أن يعتبر مجرّد اليقين المقرون بالشكّ اللاحق؛ بادعاء بقاء اليقين عملا و أثرا، أو تحريم نقض اليقين بالشكّ جريا عمليّا؛ و بلحاظ الآثار الراجعة إلى ذلك.
و ممّا ذكرنا تظهر مواضع ضعف ترى في كلمات الأعلام، و لا حاجة إلى ذكرها و نقدها.
بقي شيء: حول خروج مورد الرواية عن التعليل المذكور فيها
قد وقع القوم في حيص و بيص حول توهّم أجنبيّة التعليل المذكور بقوله:
«لأنّك كنت ...» إلى آخره، عن مورده: و هو عدم وجوب الإعادة، مع أنّه بعد العلم بالنجاسة الموجودة في الصلاة، ليس وجوب الإعادة من نقض اليقين بالشكّ بالضرورة.
و لذلك ربّما يقال: هذا هو بنفسه يشهد على أنّه بعد الرؤية، يحتمل حدوث النجاسة بعدها، كما في الذيل. و قد عرفت أنّه خلاف الظاهر البدوي.
أو يقال: إنّ المعلّل هو ملاحظة ما هو الشرط، فإذا كان طهارة الثوب شرطا، و استصحب ذلك، يكون الدخول في الصلاة جائزا تكليفا، و تكون الصلاة صحيحة وضعا. و هذا خلاف ما هو المحرّر من: أنّ الطهارة الواقعيّة ليست شرطا لصحّة الصلاة في موارد غير نسيان النجاسة، و لا يقوم الاستصحاب عندهم مقام القطع الموضوعيّ و النعتيّ [١]. و حكومة الاستصحاب على الأدلّة الأوّلية صحيحة في غير ما نحن فيه.
و ممّا ذكرنا يظهر ضعف ما في مثل «الكفاية» [٢] و تقريرات الأعلام:
[١]- كفاية الاصول: ٣٠٦.
[٢]- كفاية الاصول: ٤٤٨- ٤٤٩.