تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٣٣ - بقي شيء في أنّ مسببات العقود هي لوازم ذات السبب و الماهية
مقابلها عند لحاظه الاستقلاليّ، و يكون فانيا فيه بعد الاعتبار المذكور.
تنبيه: في بيان أقسام الاعتباريات
الاعتباريّات بين ما هي إمضائيّات شرعا، أو تأسيسيّات إمكانا، أو أحيانا.
و على كلّ تقدير: تنقسم إلى ما يكون و عاؤه الخارج فقط، مثل الإمضائيّات، كالبيع و الملكيّة، و إلى ما يكون أعمّ، كالصلاة و أشباهها؛ فإنّها تعتبر أوّلا عنوانا واحدا، كما في خبر حمّاد المبيّن لطبيعة الصلاة مثلا [١]، و يتعلّق به الأمر ثانيا، كالمعجون الذي يركّبه الطبيب أوّلا، ثمّ يأمر بشربه و أكله.
و أمّا البحث حول الصحّة و الفساد و الرافع و القاطع و المانع بالنسبة إلى الموضوعات الاعتباريّة، فقد مضى في مباحث سابقة، و بيّنّا فساد مذاهب القوم كلّها حول الأوّلين [٢]، و هكذا حول الأواخر أخيرا في بحوث الاشتغال [٣]، فلا وجه لإطالة الكلام حولها، فلا تغفل.
و هكذا حديث المطهّرية و الناقضيّة و المطهّر و النواقض و غير ذلك؛ سواء كانت من الانتزاعيّات، أو الاعتباريّات.
بقي شيء: في أنّ مسببات العقود هي لوازم ذات السبب و الماهية
قد اشتهر القول: «بأنّ امورا سبب كألفاظ العقود و الإيقاعات» [٤].
[١]- وسائل الشيعة ٥: ٤٥٩، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢]- تقدّم في الجزء الرابع: ٣١٢ و ما بعدها.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٨٢ و ما بعدها.
[٤]- جامع المقاصد ٤: ٥٤- ٥٥، جواهر الكلام ٢٢: ٢٠٦- ٢١٠، المكاسب، الشيخ الأنصاري: ٦٠.