تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٤١ - الأمر الثالث في بيان صور الوجوبات المشروطة
المعلّق لا بأس بجريان استصحابه في المقام.
فبالجملة: محطّ النزاع في الوجوب المشروط، لا المعلّق الفعليّ. و ربّما يمكن جريان بعض إشكالات الاستصحاب المشروط في التعليقيّ، مثل مشكلة المثبتيّة و غيرها، كما يأتي إن شاء اللّه تعالى [١].
الأمر الثاني: في جريان الاستصحاب حتّى مع إنكار المشروط
لا ينبغي الخلط بين المباني و ما هو محطّ البحث هنا، مثلا لو أنكرنا الوجوب المشروط، و اخترنا رجوعه إلى الوجوب المعلّق كما هو المختار، أو استظهرنا رجوع الشرط إلى قيد الموضوع، كما هو مختار العلّامة الخراسانيّ (رحمه اللَّه) في الحاشية [٢]، و تبعه العلّامة النائينيّ [٣]، كما هو كثيرا ما يتبعه، و قد غفل عنه جماعة من الأعلام، فلا يجوز إنكار جريان الاستصحاب التعليقيّ؛ من ناحية رجوعه إلى الوجوب الفعليّ و الموضوع المقيّد، فإنّه خال من التحصيل، بل البحث هنا ممحّض في كون المستصحب واجبا مشروطا حسب الاصطلاح في الواجبات المشروطة، أو المعلّقة بما هي معلقة.
الأمر الثالث: في بيان صور الوجوبات المشروطة
صور الوجوبات المشروطة كثيرة؛ ضرورة أنّه كما يجوز أن يكون الجزاء حكما نفسيّا إيجابيّا أو تحريميّا، يجوز أن يكون حكما طريقيّا مثل آية النبأ [٤]،
[١]- يأتي في الصفحة ٥٤٨- ٥٥١.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٤٧.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٦٧.
[٤]- الحجرات (٤٩): ٦.