تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٤٩ - مشاكل الاستصحاب التعليقي
و ما في كلام الشيخ [١] و غيره من جرّ البحث إلى جعل السببيّة و أمثال ذلك [٢]، خروج عن البحث؛ لما عرفت في بعض المقدّمات: من أنّ للشرع اعتبار أمر عدميّ شرطا في القضيّة الشرطيّة، مع أنّه لا معنى لسببيّته و تأثيره.
و لعمري، إنّ كثيرا من المقالات هنا ينقدح فسادها بالتدبّر في الامور المذكورة.
و يظهر أيضا: أنّ «الكفاية» و إن وصلت إلى أصل المشكلة، و لكنّ جوابها بكفاية التعبّد بالحكم الإنشائيّ [٣]، في غير محلّه.
كما ظهر عدم اشتراط كون المستصحب حكما فعليّا، أو قضيّة فعليّة؛ لما عرفت: من أنّ الوجوب المشروط دائما مشروط حتّى في صورة العلم بتحقّق الاستطاعة [٤].
و قد ظهر: أنّ الحكم المشروط ليس له الفعليّة، فقضيّة المراتب للحكم فاسدة من جهات كثيرة، و منها هذه الجهة.
و ما في تقريرات العلّامة النائينيّ [٥] يكشف عن عدم وصوله إلى مغزى المسألة؛ لما عرفت في بعض الامور: من أنّ منشأ الشكّ ليس احتمال النسخ هنا، كي يعارض بمقالة النراقيّ (رحمه اللَّه) [٦] و قد مرّ فسادها بما لا مزيد عليه [٧]، و ما هو المنشأ امور اخر إمّا خارجيّة، أو غيرها.
[١]- فرائد الاصول ٢: ٦٥٤.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٧١.
[٣]- كفاية الاصول: ٤٦٧- ٤٦٨.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٥٤٧.
[٥]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٦١- ٤٧٢.
[٦]- تقدّم في الصفحة ٥٤٢- ٥٤٤.
[٧]- تقدّم في الصفحة ٥٣٣- ٥٣٥.