تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٧ - فرع
ثمّ إذا احتمل خراب الدارين، فمقتضى استصحاب بقائهما وجوب الوفاء، فلا يجوز للمشتري بعد أن أعطى الثمن الرجوع إلى البائع بمجرّد الشكّ، كما هو كذلك في التكاليف التخييريّة التي مرّ تفصيلها في محلّها [١]، و أنّها لا ترجع إلى المعيّن، و لا المشروط، و لا المعلّق، خلافا لجمع من الفضلاء [٢]، و وفاقا للمحقّقين العلمين الاستاذين: البروجرديّ [٣] و الوالد [٤] عفي عنهم.
نعم، لو باع فردا مردّدا منها فقبل، و قبل القبض و بعد أن أعطى الثمن علم بخراب الدور، و شكّ في بقاء واحد منها، يمكن الإشكال بعدم اتحاد القضيّتين؛ لأنّه كان على يقين بأنّ الفرد الموصوف بالتردّد كان موجودا، و الآن ما هو المشكوك فيه لا يوصف بالتردّد، و هو موضوع الوفاء، لأنّه المبيع، فإنّ منشأ التوصيف هي أفراد الدور، لا حال المبيعة و غير المبيعة، فيتمّ عندئذ ما في تقرير العلّامة النائينيّ [٥]، و يتبيّن وجه فساد مقايسة المقام بالصلاة إلى أربع جهات، كما في تقرير العلّامة الأراكيّ (رحمه اللَّه) [٦].
[١]- تقدّم في الجزء الرابع: ٥- ٦.
[٢]- لاحظ ما تقدّم في الجزء الرابع: ٢٦- ٢٨.
[٣]- الحاشية على كفاية الاصول، المحقّق البروجردي ١: ٣٢٣- ٣٢٤.
[٤]- مناهج الوصول ١: ٨٥- ٨٧.
[٥]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ١٢٦- ١٢٧.
[٦]- نهاية الأفكار ٣: ٣٦٧.