تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥١٧ - الجهة الثالثة في المتصرّمات المنطبقة على الزمان
فذلكة البحث
إنّ الزمان عندنا لا أثر له في الخارج، بل هو اعتبار من الحركة و هي القطعيّة، و لا أساس للتوسّطية، و وجود الزمان الاعتباريّ لساكني الأرض متّحد مع الحركة الموجودة في العالم، و تلك الحركة و ذلك التوقيت و التقسيم التخيّلي- بحسب الليل و النهار، أو الساعات- باقية ببقاء الحركة الموجودة العينيّة عقلا، و لا أساس لما في كلمات القوم [١] لأجل ما في كتب أهل المعقول [٢]، و لا ينبغي الخلط بين كيفيّة وجود الأشياء القارّة و المستمرّة المتصرّمة، و بين الأعدام المضافة إليها، فالهويّة واحدة موجودة، و جريان الاستصحاب ذاتا بلا إشكال إلّا من ناحية الشكّ في المقتضي في بعض الصور، و قد مرّ جريانه على الإطلاق [٣].
الجهة الثالثة: في المتصرّمات المنطبقة على الزمان
حسبما اشتهر كالحركة و الجريان في الدم و الماء [٤].
و الحقّ: أنّها لا تختصّ بشيء من الإشكال؛ لأنّها ليست أسوأ حالا من ذات الزمان، فيجوز استصحاب كون الماء جاريا، و الدم سيّالا و كان يخرج، فلو كان الأثر مترتّبا فلا منع بحسب الطبع عن جريان هذا الاستصحاب.
[١]- كفاية الاصول: ٤٦٤، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٣٥، نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ١٤٦- ١٤٧.
[٢]- الحكمة المتعالية ٣: ٢٢ و ٣٢، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ٢٥٧.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٤١٥- ٤٢٢.
[٤]- فرائد الاصول ٢: ٦٤٥، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٣٩، نهاية الأفكار ٤، القسم الأوّل: ١٥١.