تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٣ - التذنيب الأوّل في جملة من الأخبار التي استدلّ بها جلّ الأعلام دون كلّهم
تذنيبان
التذنيب الأوّل: في جملة من الأخبار التي استدلّ بها جلّ الأعلام دون كلّهم
و لنا أن نذكر المشابهات كافّة، كقوله تعالى: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [١] و يأتي تقريب الاستدلال به إن شاء اللّه تعالى [٢].
و كما في ذيل حديث عمّار الساباطيّ الطويل قال: قال (عليه السلام): «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر، فإذا علمت فقد قذر، و ما لم تعلم فليس عليك» [٣].
و لي في اعتبار سنده إشكال؛ لأنّ «التهذيب» حكى السند و قال: «محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن يحيى (محمّد بن يحيى) عن أحمد بن فضّال» و السند من ابن فضّال إلى عمّار لا غمز فيه عندنا، و هكذا من الشيخ إلى محمّد بن أحمد و إن يحتمل وجود كتابه عنده، فتأمّل.
و أمّا أحمد بن يحيى الموجود في أكثر النسخ فهو غير ثابت اعتباره، و ليس هذا هو الذي يروي عنه ابن أبي نصر بالضرورة، و لا يتميّز عن أبي جعفر ابن أخي ذبيان الثقة.
و أمّا محمّد بن يحيى، ففي هذه الطبقة يدور الأمر بين الثقة و غيره، و بين ما
[١]- البقرة (٢): ١٨٧.
[٢]- يأتي في الصفحة ٣٩٩- ٤٠٠.
[٣]- تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤، جامع أحاديث الشيعة ٢: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٩، الحديث ١.