تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٣ - فمنها المضمرة الاولى لزرارة
الأمر الثالث: الأخبار الخاصّة و الروايات
التي كانت بين يدي أصحابنا، و إنّما ذكرها والد شيخنا البهائيّ (رحمه اللَّه) [١] و إلّا فالأظهر ذهاب أصحابنا الأقدمين إلى حجّيته؛ لأجل تلك الأخبار في قبال العامّة المستدلّين بالاستحسان [٢]، و هي طائفة:
فمنها: المضمرة الاولى لزرارة
قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أتوجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟
فقال: «يا زرارة، قد تنام العين و لا ينام القلب و الاذن، فإذا نامت العين و الاذن و القلب فقد وجب الوضوء».
قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء و لم يعلم به.
قال: «لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبدا بالشكّ، و لكن ينقضه بيقين آخر» [٣].
و البحث حولها يقع في ثلاث جهات:
الاولى: في حجّيتها لأجل الإضمار.
و الثانية: في دلالتها على حجّية الاستصحاب في الجملة.
و الثالثة: في دلالتها على حجّيته على الإطلاق.
[١]- لاحظ فرائد الاصول ٢: ٥٤٣.
[٢]- شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب: ٤٥٣.
[٣]- تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١، وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، الحديث ١.