تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٥٥ - تنبيه أوّل حول الإشكال على اعتبار المتن من ناحية اختلافه
لكونهما في روايتين غير نقيّتي السند.
مع أنّ ما في «الفقيه» أجنبيّ عن كونه رواية، بل الظاهر أنّه (رحمه اللَّه) استدلّ للمسألة بما كان عنده، و قد تحرّر أنّ مرسلات «الفقيه» غير معتبرة [١]، و لا سيّما في مثل المقام.
فما قام عليه الحجّة شرعا و عرفا أنّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) قال: «لا ضرر و لا ضرار» و اختلاف حكاية قصّة سمرة بغير الحجّة و الحجّة لا يرجع إلى شيء. و في المقام احتمالات اخر لا تزيد و لا تنقص.
تنبيه أوّل: حول الإشكال على اعتبار المتن من ناحية اختلافه
و لو قلنا: بأنّ الحجّة و اللاحجّة و إن لم تتعارضا، إلّا أنّ ذلك في الخبرين، و أمّا في صورة وحدة الخبر المحكيّ على طرق مختلفة، فيشكل الاتكال على المتن المحكيّ بالسند المعتبر؛ لكفاية اختلاف النسخ للشكّ المستند العقلائيّ. و مجرّد كون الخلاف غير مهمّ فيما يهمّنا كما في «تهذيب» الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٢] غير تامّ بعد عدم دليل على حجّية الخبر الواحد إلّا بناء العقلاء اللبّي المأخوذ بالقدر المتيقّن منه، كما هو الواضح.
فعندئذ نقول: إنّ المحرّر عندنا أنّ الخبر الواحد حجّة، و الخبر الموثوق به أيضا حجّة، و بعد وجود الشهرة العمليّة و الرواية و قيام ذلك السند المعتبر يحصل الوثوق الشخصيّ بصدور الجملة المذكورة.
و الاحتمال الأوّل المنتهي إلى المناقشة في أصل الصدور؛ نظرا إلى إمكان ذلك للاضطراب، أو من جهة مقايسة تلك القاعدة بالأصحاب المختلقين الذين قيل:
[١]- تقدّم في الجزء السابع: ٤٢.
[٢]- تهذيب الاصول ٢: ٤٤٨.