تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٢ - تذنيب في بيان رفع الإجمال عن المكاتبة
نعم، مقتضى السؤال و ظاهره هو الجواب عن الشبهة الحكميّة؛ لقوله: «هل يصام أم لا؟» فإنّه سؤال عنها، فيستصحب عدم وجوب الصوم، و بقاء وجوب الصوم، و عدم حرمة الصوم حسب الكبرى الكلّية. إلّا أنّه مع وجود الأصل الموضوعيّ لا تصل النوبة إلى الحكميّ، و القواعد المتعارفة تقتضي كون الجواب على وفق السؤال.
فعلى هذا يتعيّن أن يقال: بأنّ الأمر بالصوم للرؤية لأجل شرطيّة اليقين حسب الأخبار الاخر [١]، و الأمر بالإفطار بعد الرؤية لأجل الاشتغال بالأمر اليقينيّ، فما في «رسائل» الوالد المحقّق من نقضه بالفرع الأوّل [٢]، في غير محلّه؛ لعدم وجود الشرط الشرعيّ هنا، لا آخر الشهر، كما لا يخفى.
أقول أوّلا: سيمرّ عليك شبهة جريان الاستصحاب في الشبهات الموضوعيّة التي كانت الاصول الحكميّة موافقة معها [٣]، كما نحن فيه.
و ثانيا: الكبرى كلّية؛ لحذف المتعلّق، و مجراها حكميّة، و لذلك أمر بالصوم و الإفطار بعد الرؤية.
و ثالثا: هذه الصناعة العلميّة مرعيّة في غير المقام الذي هو (عليه السلام) ينظر إلى الواقع، كما مرّ [٤] في رواية مسعدة [٥] و غيرها [٦]، فلا تخلط.
[١]- وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢- ٢٥٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ٢ و ٦ و ١١ و ٢٠، و ٢٦٠، الباب ٤، الحديث ١ و ٢.
[٢]- الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٥٩- ٦٠.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٣٦.
[٤]- تقدّم في الجزء السابع: ٢٦- ٢٧.
[٥]- وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.
[٦]- وسائل الشيعة ١: ١٣٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥، و ٣: ٤٦٧، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٥.