تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٧ - الجهة الثالثة في دلالة المضمرة على حجّية الاستصحاب مطلقا
و ثالثا: «بأنّه و لو كان «الألف و اللام» هنا للعهد الذكريّ، إلّا أنّه بعد المقايسة مع الأخبار الاخر، يظهر أنّه هنا ليس إلّا لإفادة القاعدة الكلّية» [١].
و فيه: أنّ مفاد سائر الأخبار غير ظاهر عندي، و لو كانت هي ظاهر الدلالة على المطلوب فلا حاجة إلى التشبّث بها للاستظهار، فانتظر حتّى حين.
و اجيب رابعا: «بأنّ مقتضى إلغاء الخصوصيّة العرفيّة كما في كثير من الموارد، عموم المجرى» [٢].
و فيه: أنّه بعد ما يكون أمرا تعبّديا صرفا عندهم، فلا منع من اختصاص التعبّد ببعض الموضوعات، كما لا تجري قاعدة التجاوز في الوضوء، و يختصّ الغسل ببعض أحكام دون الوضوء، و يجوز النذر بالنسبة إلى المحرمين فقط.
و من الغريب أنّهم خصّوا الإقالة بالبيع، و لا يقولون بها استحبابا في غيره!! و الإجارة بأكثر ممّا استؤجر مخصوصة بأشياء عندهم و هكذا.
و ليس إلغاء الخصوصيّة إلّا في مثل «رجل شكّ بين الثلاث و الأربع» حيث يفهم منه أنّه مثال عرفا، و إلّا فهو يشبه القياس و الاستحسان، أفلا ترى أنّ كثيرا من المباحات من تروك الإحرام، و كثيرا من المحرّمات لا تعدّ من تروكه «يا أبان، السنّة إذا قيست محق الدين» [٣].
و خامسا: «أنّ انضمام القاعدة المذكورة في الوضوء إلى الارتكاز العقلائيّ، يفيد العموم المطلوب» [٤].
و فيه: أنّ ما مرّ يكفيك جوابا، فإنّ البناء العقلائيّ على الإقالة في مجموع
[١]- فرائد الاصول ٢: ٥٦٤، كفاية الاصول: ٤٤٢.
[٢]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٣٥- ٣٣٦، مصباح الاصول ٣:
١٦.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٤، الحديث ١.
[٤]- كفاية الاصول: ٤٤١، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٣٨.