تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٣ - و منها الأخبار الاخر الكثيرة المنتشرة في الأبواب المختلفة
نجسّه» [١].
فقوله (عليه السلام): «و هو طاهر» يورث القضيّة المتيقّنة، و قوله: «لم تستيقن» يورث القضيّة المشكوك فيها، و قوله: «لا بأس» يورث التعبّد بوجود المحمول المردّد فيها تكوينا، و قوله: «فإنّك أعرته إيّاه ...» إلى آخره، يورث أنّ ما هو العلّة هو اليقين بطهارته و التردّد فيها بعد الردّ، من غير خصوصيّة لغير هذه الامور. و هذا الظهور غير الإطلاق غير المنعقد بمجرّد وجود ما يصلح للقرينيّة.
و منها: الأخبار الاخر الكثيرة المنتشرة في الأبواب المختلفة
و لا سيّما في كتاب الطهارة [٢]، و في كتاب الشهادة [٣]، و قد أفتى بها الأصحاب رحمهم اللّه [٤] و فيهم الوالد المحقّق- مدّ ظلّه- [٥] مع صلابتهم و صلابة الأخبار في حديث الشهادة و منعها بغير علم، بل بغير حسّ، كما في قصّة ما في «الشرائع» عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) و قد سئل عن الشهادة: «هل ترى الشمس؟ على مثلها فاشهد أو دع» [٦].
فتحصّل لحدّ الآن: أنّ الاستصحاب حجّة معذّرة حسب الأخبار، و في كونه منجّزة إشكال، إلّا أنّ المجموع المحصّل من تلك الأخبار المتشتّتة في مختلف الكتب و الأبواب، حجّيته على الإطلاق؛ نظرا إلى بعد التفكيك و غيره و لو أمكن
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١/ ١٤٩٥، الاستبصار ١: ٣٩٢/ ١٤٩٧ وسائل الشيعة ٣:
٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٢]- كرواية عبد اللّه بن سنان المرويّة في الوسائل ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٧٤، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٦، كتاب الشهادات، أبواب الشهادات، الباب ١٧.
[٤]- التنقيح الرائع ٤: ٣١٠، جامع المدارك ٦: ١٤٠.
[٥]- تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٦، المسألة ٣.
[٦]- شرائع الإسلام ٤: ١٢١، وسائل الشيعة ٢٧: ٣٤٢، كتاب الشهادات، الباب ٢٠، الحديث ٣.