تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢ - أحدهما في الشبهة الموضوعيّة للمانع
يقتضي العموم الاستيعابيّ و العامّ المجموعيّ، كما تحرّر في المجلّد الأوّل [١]، و لذلك ترى وروده بشكل النهي في الأخبار، مثل النهي عن الصلاة في النجس، أو فيما لا يؤكل و هكذا، فافهم و تدبّر و اغتنم، فإنّه يليق به، و يتبيّن دقّة الشرع في كيفيّة إفادة مطلوبه و مقصوده.
و يظهر: أنّ ما هو حقيقة الصيغة هو أن يقال: «لا تجوز الصلاة في كلّ ثوب غير مباح».
و لعمري، إنّ الميرزا الشيرازيّ ظنّ أنّ في جميع الأحيان، تفيد كلمة «كلّ» معنى العموم الاصوليّ، غافلا عن أنّه ربّما تفيد الموجبة الجزئيّة، كما تحرّر في المنطق [٢]، و أنّ سور الموجبة الجزئيّة هو «ليس كلّ» و ما نحن فيه أشبه بذلك، فليتأمّل.
تنبيهان:
أحدهما: في الشبهة الموضوعيّة للمانع
و قد تحرّر منّا في مسألة الشبهة الحكميّة، امتناع تصوير المانع [٣]. و لو فرضنا ذلك على الوجه الذي أبدعناه [٤]، فلا تكفي البراءة الشرعيّة، فضلا عن العقليّة و العقلائيّة؛ ضرورة أنّ مجرّد التعبّد بعد مانعيّة المشكوك فيه غير كاف؛ لأنّه و إن كان قد أتى بما هو المأمور به بأجزائه و شرائطه، و إنّما الشكّ في وجود المانع، إلّا أنّه لا يعقل مانعيّة الموجود إلّا في صورة ادعاء الشرع أنّ تلك الصلاة ليست بصلاة، أو
[١]- تقدّم في الجزء السابع: ١٠٤- ١٠٦.
[٢]- شروح الشمسيّة ٢: ٢٢- ٢٤، شرح المطالع: ١٢٣.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٥٦- ٥٧.
[٤]- نفس المصدر.