تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٣ - المبحث الرابع فيما لو تردّدت حال شيء بين كونه جزء أو شرطا، و بين كونه مانعا أو قاطعا
و قد تحرّر عندنا جريان البراءة الشرعيّة في مجموع أطراف العلم الإجماليّ [١]، و قضيّة حديث الرفع رفع الوجوب و المبطليّة، و عندئذ يجوز الاجتزاء بالمصداق الواحد، و يظهر ممّا تحرّر حدود ضعف كلمات القوم القائلين بالبراءة و الاشتغال [٢].
و أمّا في الصورة الثانية: و هي ما لو دار الأمر بين وجوبه النفسيّ و المبطليّة الوضعيّة المحضة، أو المبطليّة المقرونة بالحرمة التكليفيّة، فمقتضى استصحاب الصحّة على الوجه المحرّر جواز الإتيان بالمبطل المذكور؛ لعدم لزوم المخالفة العمليّة مع العلم المزبور، فليتأمّل.
و لو فرضنا وجوبه النفسيّ الفوريّ، و مبطليّته التفصيليّة، فتندرج المسألة في باب التزاحم. و الأشبه أنّ حرمة الإبطال لا تزاحم وجوبه الفوريّ؛ حسبما يستظهر من موارد جواز الإبطال، فتأمّل.
[١]- تقدّم في الجزء السابع: ٣٧٦.
[٢]- فرائد الاصول ٢: ٥٠٢- ٥٠٣، كفاية الاصول: ٤٢٣.