تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٢٧ - الجهة الخامسة في بيان معارضة الأصل الجاري في المتصرّمات بغيره
الموقّتة؛ لقوله بجريانها في الوضعيّات، و إنّما مثل و قيّد مصبّ أصالة العدم الأزليّ بما بعد الزوال لتقطيع الأزمنة، و تعدّد اليقين و الشكّ في محطّ واحد، فلا تخلط.
فتحصّل لحدّ الآن: أنّ في مسألتنا إشكال المعارضة على الإطلاق، و هكذا في المسألة الاخرى: و هي الشكّ في الشبهة الحكميّة الكلّية، و في الثالثة:
و هي الشكّ بعد زوال الوقت في الموقّتات، فتمام الكلام في الامور الثلاثة، و نشير إليها إجمالا.
و لا ينبغي توهّم عدم صحّة أصالة العدم الأزليّ حسب صورة الظاهرة؛ لأنّ الزمان المأخوذ تحت دائرة العدم المحموليّ قيد الموضوع، فيقال: «لم تكن الصلاة في هذه الساعة واجبة» أو «لم يكن صوم الغد و صلاة الساعة واجبة، معارضا لاستصحاب وجوب الصوم الكلّي، و وجوب الصلاة الجزئيّ الشخصيّ» كما يقال:
«لم يكن زيد موجودا بعد الزوال» كما يقال: «لم تكن الصلاة واجبة بعد الزوال» أي الصلاة بقيد بعد الزوال لم تكن واجبة أزلا، كذلك زيد في الاستصحاب الموضوعيّ حسب «كان» التامّة أو «لم يكن بعد الزوال هذا الماء جاريا في الأزل، و الأمر كما كان».
نعم، في الموقّتات يكون الأصل الجاري، أصلا ملحوظا بالقياس إلى حال كلّ مكلّف، و هكذا بالنسبة إلى الأصل الموضوعيّ بالقياس إلى وجود زيد، أو جريان الماء.
و في التكاليف الكلّية كوجوب الجمعة، يجري الاستصحاب الوجوديّ بالنسبة إلى العنوان الكلّي؛ لعدم إحراز الشخص الواحد زماني اليقين و الشكّ في جانب الاستصحاب الوجوديّ، بل مجرى الأصل عنوان كلّي؛ أي «كانت مثلا صلاة الجمعة واجبة على المسلمين و الآن هي مورد الشكّ» و يعارضه أنّه لم تكن الصلاة في هذا العصر واجبة، و الآن كما كانت.