تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣ - مقدّمة
مقدّمة
قد عرفت في بحث الشكّ في التكليف: أنّ الشكّ مجرى البراءة [١]، و في مباحث الاشتغال: أنّ القاعدة تقتضي الاحتياط في موارد الشكّ في المكلّف به [٢]، و إنّما الكلام هنا- و هو باب الأقلّ و الأكثر دون المتباينين- في أنّ الشكّ فيه من الشكّ في التكليف، لا المكلّف به كما أفاده في «الدرر» [٣] و الأمر سهل.
و بالجملة: ليس هنا بحث كبرويّ؛ لتمامية الكبرى في البابين السابقين، و إنّما هو حول صغرى المسألة، و لذلك يتصدّى القائلون بالبراءة إلى إرجاع الشكّ هنا إلى التكليف، و الاحتياطيّون إلى العكس؛ بمعنى أنّه لا تجري البراءة؛ لتنجّز التكليف و إن لم يكن أحيانا من الشكّ في المكلّف به، فما في كلام العلّامة الأراكيّ من كون المسألة دائما من الشكّ في المكلّف به [٤]، في غير محلّه، فليتدبّر.
و بالجملة: يستدعي التحقيق في بحوث الأقلّ و الأكثر تقديم بعض امور وجيزة:
[١]- تقدّم في الجزء السابع: ٣- ٥.
[٢]- تقدّم في الجزء السابع: ٣٠٣- ٣٠٧.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٧٤.
[٤]- نهاية الأفكار ٣: ٣٧٤ و ٣٧٥.