تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤ - تذييل و تكميل لإثبات الاشتغال في الارتباطيّ من المركبات الخارجية
الميدان والدي المحقّق- مدّ ظلّه- و لكن مع ذلك لم يؤدّ «التهذيب» حقّ المسألة [١]، نشير في طيّ تذييل موجز إلى الحقّ في المركّبات، و حديث كيفيّة تعلّق الأمر بها، و حديث نسبة الأجزاء إلى الأمر.
تذييل و تكميل: لإثبات الاشتغال في الارتباطيّ من المركبات الخارجية
لا شبهة و لا غبار في أنّ الكثير بما هو كثير، و الكثرة بما هي كثرة، لا يمكن أن تصير مصبّا للأمر الوحدانيّ، و لا يعقل أن يتعلّق الأمر الوحدانيّ- الذي قوام تشخّصه بالمتعلّق- بالكثير غير المندمجة أجزاؤه، و أن يكون قوامه الكثرة غير الفانية في المعنى الفردانيّ الوحدانيّ.
و لا شبهة في أنّ الآمر لا يتمكّن حين توجيه الأمر إلى المتعلّق الوحدانيّ، من أن يلاحظ الأجزاء بحيال ذلك العنوان الواحد، بل الأجزاء في هذه المرحلة مغفول عنها، أو مورد التغافل، فلا يرى إلّا واحدا.
إلّا أنّ ذلك المعنى الوحدانيّ في النظرة الاخرى، ينحلّ إلى الكثير؛ لكونه مجمل ذلك الكثير، و مندمج تلك الكثرة، فالأجزاء لا صولة لها و لا سورة لها و لا لحاظ يتعلّق بها حينما يلاحظ اللاحظ أنّ الأمر الوحدانيّ يدعو إلى ذلك العنوان الفردانيّ.
فالأجزاء بما هي أجزاء، ليست متعلّق الأمر أصلا، و لا يعقل أن يدعو الأمر المتعلّق بالمعنى الوحدانيّ إلى الأجزاء و لو بعين الدعوة إلى الكلّ؛ لأنّ ذلك الحين حين الغفلة و التغافل، فكيف يدعو أمر الغافل عن الأجزاء إليها بأيّ وجه كان؟!
فالأمر المتعلّق بالعمرة أو الحجّ أو الصلاة أو الاعتكاف، لا يدعو و لا يتعلّق
[١]- تهذيب الاصول ٢: ٣٢٣- ٣٢٦.