تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦ - تذييل و تكميل لإثبات الاشتغال في الارتباطيّ من المركبات الخارجية
اعتبار الجوهر، و أنّها تشبه المركّبات التأليفيّة، بل الحقيقيّة الطبيعيّة؛ للذهول عن الأجزاء الذي هو بمنزلة كسر سورة الأجزاء في المركّب الطبيعيّ، فاغتنم، و كن شاكرا لأنعمه تعالى، و الحمد للّه.
فعلى هذا، ليس المأمور به إلّا عنوان العمرة و الصلاة، و لا يتعلّق الأمر إلّا به، و في موارد الشكّ يرجع شكّ المكلّف إلى أنّه ينحلّ إلى تسعة أجزاء، أو عشرة، من غير كون التسعة أو العشرة متعلّق الأمر، كي يقال: إنّ التسعة معلومة الأمر، و هو النفسيّ الاستقلاليّ، أو الضمنيّ الذي هو انحلال الاستقلاليّ و تقسيطه [١]، أو يقال:
هي معلومة الأمر إمّا هو نفسيّ، أو غيريّ. بل هي مقطوع عدم تعلّق الأمر بها، و عدم معقوليّة تعلّق البعث بها.
كما لا يعقل كون الأمر بالصلاة مثلا، داعيا إلى التسعة أو العشرة، كما ترى في كلام «التهذيب» [٢] فما سلكه القوم صدرا و ذيلا غفلة و ذهول، و لا ينقضي تعجّبي من قولهم بالأمر الضمنيّ السخيف.
و إنّي ابتليت بالحليفين: الأمر الضمنيّ، و النفسيّ بالنسبة إلى الأجزاء، بخلاف الأمر الغيريّ، فإنّه- كما تحرّر- يمكن ثبوتا، و لكنّه ممنوع إثباتا، فليراجع محلّه [٣].
ثمّ إنّ انحلال المركّب إلى الأجزاء على اعتبارين: انحلال عرفيّ، و هو إلى الأجزاء الدخيلة في الماهيّة و الاسم المركّب، و انحلال تعبّدي و بنائيّ، و هو إلى الأجزاء الأعمّ من كونها مقوّمة للاسم، و ما ليس بمقوّم، و لكنّه اعتبر بالقياس إلى سقوط الغرض، أو سقوط الأمر، أو حصول الغاية، أو ترتّب الأثر الخاصّ، و هكذا.
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٦٢.
[٢]- تهذيب الاصول ٢: ٣٢٦.
[٣]- تقدّم في الجزء الثالث: ٢٧٩ و ٢٨٢.