تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٩ - حول أصالة الركنيّة
الطارئة الموجبة للإخلال بالمركّب؛ و ذلك لعدم الدليل على الركنيّة.
نعم، يمكن دعوى: أنّ مقتضى الاستصحاب- للشكّ في سقوط الأمر- هي الركنيّة، و هذا فرع عدم تقدّم البراءة في الرتبة السابقة عليه، كما هو الظاهر عندي، فعليه فالقاعدة الأوّلية تقتضي بقاء الأمر؛ للشكّ في السقوط و إن كان ناشئا من الشكّ في الثبوت، كما مرّ في الأقلّ و الأكثر [١]. و لا فرق بين النسيان المستوعب و غير المستوعب، و لا بين النسيان أوّل الوقت و الذكران في أوّله؛ ضرورة أنّ الخطابات القانونيّة تقتضي وجوب مجموع الأجزاء، بل مقتضى الوجوب التعليقيّ ذلك قبل الوقت.
نعم، في صورة إطلاق دليل المركّب، و إهمال دليل الجزء، يكفي المصداق الصادق عليه عنوان المركّب؛ لما تحرّر من الأعمّية في الموضوع له [٢]، و عند ذلك فلا تصل النوبة إلى الشكّ و الاستصحاب، كما لا حاجة إلى البراءة الشرعيّة أيضا، و الأمر واضح.
و على هذا، الإخلال بجزء أو شرط المركّب- بعد صدق الطبيعة على المأتيّ به، و إطلاق دليل المركّب- لا يضرّ بشيء، و في صورة إهمال دليلها لا يجوز الاكتفاء بما أتى به؛ للاستصحاب على كلّ تقدير، من غير فرق بين الطوارئ و الموانع و القواطع. و التفصيل في صور النسيان أو سائر الطوارئ، لا يرجع إلى محصّل عندنا؛ لتقدّم الاستصحاب على البراءة و لو كانت جارية في مرحلة الثبوت كما مرّ [٣].
[١]- تقدّم في الصفحة ٣٠ و ما بعدها.
[٢]- تقدّم في الجزء الثاني: ٢٥٨- ٢٦٥.
[٣]- تقدّم في الصفحة ٣٠ و ما بعدها.