تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٧ - حول أصالة الركنيّة
ثبوتيّة كما يظهر من الشيخ [١].
و لا تتمّ مقالة من توهّم: أنّه بعد إمكان حلّ المشكلة ثبوتا تكون أصالة عدم الركنيّة مرجعا [٢]، بل هناك طريق آخر: و هو أنّه مع كون الشبهة الثبوتيّة مندفعة، و مع فرض إهمال دليل الجزء، يمكن تقريب أصالة الركنيّة بالبيان المذكور و إن لم يتمّ حديث المقايسة و الاستيناس؛ لما اشير إليه.
فلك أن تقول: إنّ إطلاق دليل المركّب ينحلّ إلى إطلاق الأوامر الضمنيّة، فالقائلون بها لا بدّ و أن يقولوا في صورة إطلاق دليل الطبيعة بأصالة الركنيّة، فأصالة الركنيّة ليست- في مورد نسيان الجزء- دائرة مدار إطلاق دليل الجزء كما اشتهر [٣]، بل و لا في مورد الاضطرار و الإكراه بالنسبة إلى الأجزاء و القواطع، و بالنسبة إلى كافّة الطوارئ، فتأمّل.
نعم، لهم إنكار إطلاق أدلّة المركّبات، و اختيارهم أنّ قضيّة الأدلّة التشريعيّة، ليست إلّا مشروعيّة المركّب من غير النظر إلى الإطلاق.
و هذا عندنا غير واضح، بل ممنوع كما حرّرناه في محلّه [٤]؛ لاختلاف الأدلّة، و اختلاف كيفيّة الأداء، و النزاع حول ذلك خروج عن الجهة المبحوث عنها في الاصول.
أقول: يتوجّه إلى التقريب المذكور؛ أنّ العناوين المأخوذة مورد الأمر في المركّبات و إن كانت تنحلّ إلى الأجزاء، إلّا أنّ في مصبّ تعلّق الأمر لا كثرة في
[١]- فرائد الاصول ٢: ٤٨٣.
[٢]- نهاية الأفكار ٣: ٤٢٣.
[٣]- فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢١٦، نهاية الأفكار ٣: ٤٢٣، تهذيب الاصول ٢: ٣٦١.
[٤]- تقدّم في الجزء الخامس: ٤٢٥- ٤٢٧.